العناوين:

طوفان بشري غير مسبوق بالعاصمة صنعاء في مليونية جمعة التحذير والنفير

طوفان بشري غير مسبوق بالعاصمة صنعاء في مليونية جمعة التحذير والنفير

الاتحاد برس متابعات :

طوفان بشري غير مسبوق بالعاصمة صنعاء في مليونية "جمعة التحذير والنفير"


ا


شهدت العاصمة صنعاء اليوم، طوفانا بشريا غير مسبوق في مليونية "جمعة التحذير والنفير"، تأكيدا على الجاهزية للرد على العدوان السعودي وفق المعادلة التي أعلنها قائد الثورة (المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد).


وعجت الشوارع والمداخل المؤدية إلى ميدان السبعين بالحشود البشرية غير المسبوقة التي تدفقت من كل حدب وصوب، رافعة لافتات الحرية والكرامة والنصر، استجابة لله تعالى وجهادا في سبيله وتلبية لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي.


وأكدت الحشود المليونية أن الشعب اليمني لن يقبل بمصادرة حريته واستقلاله أو الخضوع والاستلام أو البقاء في دائرة الوصاية والارتهان لقوى العدوان والاستكبار العالمي.. مطالبة القوات المسلحة بالرد المزلزل على العدوان السعودي الغاشم، وتلبية تطلعات الشعب اليمني في كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال.


وحذرت النظام السعودي من مغبة استمرار عدوانه وحصاره للشعب اليمني.. مؤكدة أن صبر شعب الإيمان والحكمة والجهاد قد نفد، وأنه حان وقت انتزاع كافة حقوقه المشروعة واستعادة ثرواته الوطنية المنهوبة وتحقيق حريته واستقلاله مهما كانت التضحيات، وعلى الباغي تدور الدوار.


وجددت الحشود المهيبة تفويضها المطلق لقائد الثورة والاستعداد التام لخوض المعركة الفاصلة والحاسمة كخيار لا رجعة عنه في سبيل الحرية والكرامة والعزة، والجاهزية لمواجهة أي تصعيد من العدو السعودي المجرم ومن سيقف معه من قوى الاستكبار العالمي.


وأعلنت التأييد والدعم الكامل لما تضمنه بيان القوات المسلحة الذي جسد إرادة وقرار الشعب اليمني الحر وقائده الحكيم، لكسر الحصار الجائر ودحر قوى العدوان والاحتلال من كامل تراب الوطن.. مؤكدة الثبات على الموقف المناصر لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.


ووجهت الجماهير اليمنية رسالة واضحة للنظام السعودي ولكل العالم، بأن الشعب اليمني ماضٍ خلف قيادته الحرة في خياراته المصيرية لكسر الحصار وانتزاع كامل حقوقه المشروعة والثروات المنهوبة، وإنهاء العدوان والاحتلال، ومتمسك بخيار "الحرية والكرامة والعزة الإيمانية".. مؤكدة أن ما بعد اليوم سيشهد موقفا وخيارا وقرارا يعبر عن توجه وأصالة هذا الشعب.


وجسد الاحتشاد الجماهيري الكبير العظمة والشموخ والإباء والبأس اليماني، وقوة التلاحم والاصطفاف مع القيادة الحكيمة، والقوات المسلحة، والاستعداد لكل خيارات المرحلة وما تتطلب من رد حاسم، واستنفار وجهوزية على كل المستويات.


وصدحت الجماهير بهتافات (بثقتنا العظمى بالله.. سنجاهد أعداء الله)، (تحذير يمني صارم.. بالله سنجتث الظالم)، (لا هدنة من بعد اليوم.. حرب تصعيد وهجوم)، (الغضب اليمني العارم.. سيزلزل مدنا وعواصم)، (لن يبقى اليمني محاصر.. سنزيل العدوان الجائر)، (مطلبنا حق مشروع.. لسنا من يقبل بخضوع).


ورددت الحشود (يا ابن سعود البادئ أظلم.. وسيأتيك الرد الأعظم)، (الشعب اليمني اختار.. حربا وحصارا بحصار)، (المطار.. بالمطار.. والنار ستخمدها النار)، (العدوان.. بالعدوان.. والخزي لحلف الشيطان)، (بمسير وبفرط الصوت.. سيرى آل سعود الموت)، (الويل لكم آل سعود.. من غضبة يمن الصمود)، (الدواير با تدور.. يا سعودي يا مغرور)، (آل سعود يد إسرائيل.. في الإجرام وفي التضليل).


كما هتفت الجماهير بعبارات: (سوف نواصل سوف نجاهد.. لن نسكت عن شبر واحد)، (يا قرن الشيطان تمهل.. سوف ترى ما لم تتخيل)، (يا لبنان ويا فلسطين.. معكم كل اليمنيين)، (يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا)، (الجهاد الجهاد.. حيا حيا على الجهاد)، (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك)، (أيدناك أيدناك.. واحنا سلاحك في يمناك).


وفي المسيرة، أوضح مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، مخاطبا الأحرار في داخل اليمن وخارجه وفي كل الساحات، بأن "نظام آل سعود ارتكب في حق الحرمين الشريفين، وفي حق الله ورسوله، وفي حق الكعبة المشرفة ما يوجب على الأمة جمعاء أن تقوم في وجههم وأن تخرج عليهم، انتفاضا من أجل الله وإعلاء لكلمة الله".


وأشار إلى أن آل سعود أساؤوا إلى الله تعالى عندما جاؤوا بالمغنية الأمريكية التي تناولت الذات الإلهية واحتقرت معنى الربوبية وطلبت من الرجال أن يأمروا ربهم بأن يسجدوا للنساء، وهذا معلوم لدى الجميع، وهو في حد ذاته ردة وكفر ورجوع عن الإسلام.


وقال العلامة شرف الدين "ولا تنسوا أيضا أنهم جعلوا مجسم الكعبة مكانا لطواف العاهرات الراقصات الفاجرات من كل أرجاء الدنيا، وزجوا بمئات العلماء في بلاد الحرمين إلى السجون حين أمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، ولا تنسوا أنهم أباحوا الخمر بعد إذ حرمه الله تعالى ومزجوه بأطهر ماء على وجه الأرض ماء زمزم".


وأكد أن آل سعود سخروا كل طاقات الأمة مالا وإعلاما ورجالا وأرضا وسماء وبحرا من أجل مشروع العدو الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وبذلوا آلاف المليارات من الدولارات التي ضخت إلى الخزينة الأمريكية لتتقوى بها على الإسلام والمسلمين.


ولفت مفتي الديار اليمنية إلى أن آل سعود تآمروا على القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول، منذ أن أسس النظام السعودي ووقع الوثيقة المؤسسة له في إعطاء فلسطين لمن سماهم باليهود المساكين.. لافتا إلى أن آل سعود وراء كل مشاكل المسلمين والظلم المرير الذي لحق بالأشقاء في غزة وفلسطين.


وأضاف " لا تنسوا مع هذا كله حصار آل سعود للشعب اليمني أكثر من عشر سنوات، استهدفوا خلالها المنازل على رؤوس أهاليها، والمساجد والمصانع والمستشفيات والمقابر والطرق والجسور، واستهدفوا كل البنى التحتية من أجل تركيع الشعب اليمني الذي شهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بالإيمان".


كما أكد العلامة شرف الدين أن الخروج على آل سعود والوقوف في وجوههم والحرب ضدهم واجب ديني مقابل كل ما حصل ويحصل منهم من ظلم مرير، وسيظل حاضرا إن بقوا على ماهم عليه وماهم فيه، ما يستوجب من الأمة جمعاء أن تقف في وجههم، وأن تخرج عليهم.


وأكد بيان المسيرة الكبرى، أن الشعب اليمني خرج اليوم في مسيرات مليونية غير مسبوقة جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتعبيراً عن مبدأ التوحيد له وحده سبحانه وتعالى، ورفضاً للخضوع والعبودية لكل ما سواه من طواغيت ومجرمي العصر أذرع الصهيونية أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وأدواتهم القذرة في المنطقة العدو السعودي، وتحذيراً لهم، ونفيراً شعبيا ورسميا - مستعينين بالله ومتوكلين عليه - لكسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة ثرواتنا.


وأوضح أن هذا الخروج يأتي تأكيدا على حريتنا وكرامتنا، وعزتنا الايمانية، وتفويضاً للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كل الخيارات والقرارات اللازمة، وتأكيداً على مواقفنا المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك.


وأكد البيان أن شعب الإيمان والحكمة والجهاد والعزة والكرامة برصيده الإيماني والتاريخي وبجيشه وقبائله وكباره وصغاره ورجاله ونسائه وأرضه وسمائه وحجره وشجره، يؤكد بأن خياره هو الحرية والكرامة والاستقلال، وأن لا يخضع ولا يركع إلا لله وحده لا شريك له، ولا يمكن بأي حال وأمام أي تحديات أن يخضع للعدو السعودي وسادته أذرع الصهيونية العالمية الأمريكي والإسرائيلي.


وأضاف "لن نقبل أن نبقى مسلوبي القرار والخيار، وتبقى كل احتياجاتنا تحت حصارهم وقرارهم الظالم ليقتلونا جوعاً ومرضاً وظلماً وهضماً، وإننا نفضل التضحية في سبيل الله دفاعاً عن أنفسنا وعن شعبنا، لا أن نقبل باستمرار ذلك الظلم لما له من خطورة على مصيرنا وحياتنا واستمرار معاناة شعبنا التي لا تطاق ولا يمكن السكوت عنها".


وأعلن البيان التفويض المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لاتخاذ كل القرارات التي يراها لحماية حريتنا وكرامتنا واستقلال بلادنا، ولكسر الحصار ورفع الظلم والمعاناة عن شعبنا، وفتح جميع مطارات وموانئ اليمن واستعادة ثرواته.


وجدد التأكيد "بأننا لن نقبل بالعبودية والخنوع للعدو السعودي وسيده الأمريكي والإسرائيلي، وأن هذا هو المستحيل بعينه، وأننا نفضل أن يستشهد الواحد منا في سبيل الله ألف ألف مرة، ولا أن نقبل بذلك والعياذ بالله".


وتابع "نقول للسيد القائد، إن الشعب الذي قلت بأنك تفديه بنفسك العزيزة يبادلك الوفاء والاعزاز وأرواحهم لك الفداء، وإن موقفك هذا ليس مستغرباً وأنت من سخر حياته وكل وقته في سبيل الله ولخدمة شعبه وأمته، وللدفاع عن قضاياه وحقوقه، وواجهت كل التحديات والتحالفات وأكبر جيوش الشر من أجل ذلك دون أي تردد أو تراجع، ونقول لك ما قاله أجدادنا الأنصار لجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، (والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله)".


وجاء في البيان "نعلم وندرك يقيناً منذ اتخذنا قرار الحرية والاستقلال والكرامة، وعندما ساندنا غزة قياماً بواجبنا الديني والأخلاقي، وعندما هزمنا جيوش الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية في الجولات الأخيرة بأن قوى الطاغوت لن تتحمل ذلك، وأنها ستعمل على الانتقام منا وتدفيعنا ثمن هزيمتهم ومحاصرتنا وتجويعنا، والسعي لتركيعنا، ولكن منذ أن اتخذنا ذلك القرار فقد اتخذنا معه قراراً آخر أيضاً وهو، أننا سنجاهدهم في سبيل الله على الدوام، ولن نسمح لهم أن يحققوا ما خططوا له؛ بل سينقلب تدبيرهم بإذن الله - في نحورهم".


وأكد أنه سيتم التعامل مع إصرارهم على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، وكل هذا ليس إلا مجرد تحذير، أما المطلب الحقيقي للشعب اليمني فهو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار والسن بالسن والعين بالعين، ومهما بلغ سقف رده فإنه لن يصل إلى جزء من الظلم الذي سبق وأن اقترفه العدو السعودي المجرم بحق اليمنيين، وما زال يسعى للاستمرار فيه وهذا قمة التكبر والغرور والعنجهية التي لا يقبلها إلا منزوع الكرامة، وفاقد النخوة والشرف والمنسلخ عن قيم وتعاليم القرآن الكريم.


ودعا البيان القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، وأن شعب اليمن على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات، متوكلا على الله ومعتمدا عليه وواثقا بنصره وعونه.وتوجه إلى الجمهورية الاسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الشقيق المجاهد بالشكر على الخطوة الإنسانية والأخوية المتمثلة بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية إلى اليمن لنقل المرضى والجرحى والعالقين وكل الراغبين للسفر لقضاء حوائجهم المختلفة.


وأكد أن هذا ليس غريباً على الجمهورية الإسلامية التي وقفت منذ يومها الأول مع المستضعفين، وناصرت فلسطين والأقصى المبارك، وواجهت كل مخططات الصهيونية ومازالت كذلك بفضل الله وكرمه وعونه.


وجدد البيان التأكيد على الموقف الثابت والمستمر المبدئي والأخلاقي والإيماني تجاه القضية المركزية للأمة قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية في إيران وكل محور الجهاد والمقاومة والقدس، وعلى موقفنا المعادي والمتبرئ من أعداء الله امتثالاً لأوامر الله وطاعة له لا نتزحزح عن ذلك ولا نبدل حتى يكتب الله لنا النصر والفتح المبين.


سبأ