العناوين:

القيادة وفق "المسيرة القرآنية": رؤية حضارية لبناء الدولة وتمكين الكفاءات.

القيادة وفق

الاتحاد برس - فيصل الخليفي :

القيادة وفق "المسيرة القرآنية": رؤية حضارية لبناء الدولة وتمكين الكفاءات.


الحاقا بمقالنا السابق الثوابت الوطنية والمسيرة القرآنية من منظورنا وتصحيح المسار او اي اعوجاج ضرورة ملحة . المجتمعات المعاصرة لازالت في بحث مستمراً عن نماذج إدارية وسياسية توازن بين الأصالة الثقافية والتطور العصري. وفي هذا السياق، يبرز مشروع "المسيرة القرآنية" كإطار حضاري وسياسي يسعى لإعادة ربط الأمة بالقرآن الكريم، مستهدفاً صياغة مشروع دولة متكامل يحمي الوطن، ويخدم المواطن، ويرفع مكانة اليمن بين الأمم.المرتكزات الإستراتيجية للمشروع الحضاري : لا يقتصر المنظور القيادي في هذا المشروع على الجوانب الروحية المجرّدة، بل يمتد ليكون دليلاً عملياً في إدارة الدولة عبر مسارات محددة:التوجيه الإلهي سياجاً للقرار: تنطلق القيادة من القرآن والسنة النبوية لبناء رؤية إستراتيجية قوية وأمينة.الارتباط العملي بالواقع: تترجم المبادئ إلى مواقف سياسية وقرارات واعية تحمي سيادة البلد وتدير مؤسساته.الشراكة والعدالة: السعي نحو تحقيق تنمية شاملة ومساواة اجتماعية تضمن مشاركة كافة المكونات الوطنية.معايير اختيار الكفاءات: الأمانة والخبرةإن نجاح أي مشروع حضاري يرتبط مباشرة بجودة وكفاءة العنصر البشري الذي يتولى التنفيذ. لذلك، يعتمد هذا النموذج على قواعد صارمة في التعيين والإدارة تشمل:التكامل بين النزاهة والتخصص: لا يكفي التخصص العلمي دون توفر الأمانة ونظافة اليد، كما لا تكفي الاستقامة دون خبرة ميدانية تؤهل المسؤول لإدارة ملفه بنجاح.تكافؤ الفرص: فتح الباب أمام جميع أفراد الشعب اليمني للاسهام في بناء دولتهم، والتركيز على تمكين الكفاءات الشابة والمستقلة.


المسؤولية كـ "تكليف": ترسيخ ثقافة أن المنصب العام هو وسيلة لخدمة المجتمع وليس امتيازاً شخصياً أو فئوياً.الحوكمة وصناعة القرار العصري:يتميز هذا الفكر بدمجه بين الوعي الديني العميق والتحليل الإستراتيجي الواقعي للأحداث. هذا الدمج يمكن المجتمع من الثبات أمام التحديات، ويضمن صناعة قرارات مرنة وقابلة للتطبيق. ومن خلال تفعيل آليات الرقابة الدورية وتقييم الأداء، يتم عزل الفساد الإداري وإتاحة الفرصة للمبتكرين والمخلصين لتطوير الأداء الحكومي.


إن تقديم نموذج إسلامي عصري وإدارة متكاملة تحافظ على الوطن هو الغاية الأسمى لهذا المشروع. ومن خلال الاعتماد على الكفاءة، والنزاهة، والشراكة الوطنية الواسعة، يمكن لليمن أن يتجاوز صراعاته ويتجه بثبات نحو تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة التي تليق بتاريخه وحاضره.