الاتحاد برس :
ترامب منح ولي العهد السعودي دعمه لشن ضربات محفوفة بالمخاطر على الحوثيين
من صفحة محمد الفرح :
متابعات : موقع آكسيوس الأمريكي
13 يوليو 2026
منح الرئيس ترامب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمه لتنفيذ عمل عسكري غير معتاد إلى حد كبير ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
لماذا يهم الأمر: كانت الضربة السعودية على مطار صنعاء يوم الاثنين، والهجمات الصاروخية الانتقامية التي شنها الحوثيون لاحقًا، أخطر تصعيد عبر الحدود منذ عام 2022. وقد تشير إلى انهيار هدنة غير رسمية استمرت أربع سنوات بين الطرفين.
وقد يؤدي تجدد الصراع العسكري بين السعودية والحوثيين إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتوسيع نطاق الحرب بين أمريكا وإيران.
وتشير حقيقة أن محمد بن سلمان أبلغ ترامب مسبقًا وطلب دعمه إلى أن السعوديين قلقون من اندلاع صراع أوسع مع الحوثيين، سيتطلب دعمًا عسكريًا ودبلوماسيًا من أمريكا.
خلف الكواليس: أبلغت السعودية أمريكا الأسبوع الماضي بأنها قلقة بشأن الوضع، وطلبت دعمًا لضربات محتملة ضد الحوثيين.
ويوم الخميس، التقى السفير السعودي لدى واشنطن وزير الخارجية ماركو روبيو. وبعد يوم، تحدث روبيو مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وبعد ذلك بوقت قصير، يوم الجمعة، تحدث الرئيس ترامب هاتفيًا مع ولي العهد السعودي، وفقًا لمسؤول أمريكي. وقال المسؤول إن محمد بن سلمان طلب من ترامب دعمه لعمل عسكري ضد الحوثيين، وحصل عليه.
وعندما طُلب من البيت الأبيض التعليق، أحال إلى تصريحات ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز صباح الاثنين، والتي انتقد فيها إيران بشدة.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق.
مستجدات الحدث: بدأ الاشتباك بين السعودية والحوثيين قبل عشرة أيام، عندما هبطت طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية في مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ونقلت الطائرة وفدًا من قادة الجماعة سافروا لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.
وكان ذلك حدثًا نادرًا، إذ لم تُسيّر رحلات جوية من إيران إلى صنعاء منذ أكثر من عقد. وكانت السعودية قد منعت تلك الرحلات خشية استخدامها لنقل أسلحة أو مستشارين عسكريين إيرانيين إلى الحوثيين.
وقال مسؤول أمريكي: «ماهان إير هي شركة الطيران التابعة للحرس الثوري الإيراني. وقد صنفتها الحكومة الأمريكية وفرضت عليها عقوبات».
وزعم الحوثيون أن مقاتلات سعودية حاولت منع الطائرة من الهبوط، لكنها لم تنجح. وهدد الحوثيون بمهاجمة المطارات السعودية إذا تكرر ذلك.
ويوم الاثنين، بينما كانت الطائرة الإيرانية في طريق عودتها من إيران وعلى متنها الوفد الحوثي، قصف الجيش السعودي مطار صنعاء. واضطرت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط في الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وزعم المسؤول الأمريكي أن الطائرة كانت تحمل أسلحة وقطع صواريخ وخبراء عسكريين للحوثيين.
ثم أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مطار أبها في جنوب غرب السعودية. كما حذروا شركات الطيران من التحليق في الأجواء السعودية إلى أن يُرفع الحصار عن مطار صنعاء.