الاتحاد برس - كتبت - نوال النونو :
2500 إصابة سنويا.. أرقام صادمة لمرضى سرطان القولون
يكثر الحديث منذ أيام عن "سرطان القولون" وخاصة مع استمرار الحملة الوطنية العاشرة للتوعية بهذا المرض التي ينظمها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار "وعيك يحميك".
وبالنظر إلى واقع الأرقام، فإن إصابة (30) ألف شخص بهذا المرض سنوياً ليس بالأمر السهل، فهو يزيد من أعباء البلد المنهك بسبب العدوان السعودي الأمريكي المستمر على بلادنا منذ أكثر من عشر سنوات، والذي تسبب في انهيار المنظومة الصحية مع بقية القطاعات الخدمية، وهذا يضاعف المسؤولية أكثر.
عالمياً، يُعد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان قابلية للوقاية والعلاج إذا اكتُشف مبكراً، لكن في اليمن، يتحول بسرعة إلى حكم بالإعدام يُكتب في صمت، حيث تشير التقديرات الصحية إلى إصابة (2500) يمني بسرطان القولون كل عام، مع فارق وبائي لافت، بأن نسبة الإصابة بين الرجال تفوق نظيرتها بين النساء بشكل كبير، ويتفاقم أكثر بسبب ارتفاع معدلات التدخين، والعادات الغذائية، وتأخر الرجال في طلب الرعاية الطبية.
ورغم صدمة الأرقام، فإن مسببات هذا المرض كثيرة ومتعددة، ومنها السمنة، والتاريخ العائلي للإصابة بهذا المرض، وقلة النشاط البدني، وانعدام الأمن الغذائي الواسع، والتدخين، والإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة والتي غالباً ما تكون غير مطهية جيداً أو محفوظة دون تبريد.
ومع ذلك، فإن الأمل يشرق من نافذة صندوق مكافحة السرطان، والجهود المخلصة لرئيس مجلس الإدارة الدكتور عبد السلام المداني، وبقية العاملين الذين يبذلون جهوداً مضنية في التوعية بهذا المرض، والتعريف بمخاطره، وطرق الوقاية منه، محاولين إيصال رسائل يومية توعوية قد تنقذ الكثيرين في اللحظات الأخيرة.
ولهذا، فإن حملة "وعيك يحميك" هي في المقام الأول مهمة لإنقاذ الكثيرين من "سرطان القولون" لا سيما إذا اكتشف مبكراً، لكن بدون وعي، وبدون فحوصات، وبدون أن تحمل كل مؤسسة إعلامية وكل مسجد وكل مدرسة وكل فرد هذه الرسالة سنستمر في خسارة أرواح كان يمكن إنقاذها.
وبالنسبة لك عزيزي القارئ، إذا كنت من سن يفوق الأربعين، فسارع للفحص، و لا تتجاهل التغيرات المستمرة في عادات الأمعاء (إسهال، إمساك، أو تناوب بينهما)، فالدم في البراز مؤشر خطير، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق، وآلام البطن المستمرة لأكثر من أسبوعين، وليس عيباً أن تسارع إلى الطبيب لطلب المشورة.