العناوين:

السعودية ترسل وفد من هذه الدولة للقيام بهذه المهمة في صنعاء "تفاصيل"

الاتحاد برس متابعات :

 


 السعودية ترسل وفد من هذه الدولة للقيام بهذه المهمة في صنعاء "تفاصيل"


كشفت مصادر سياسية وإعلامية، اليوم الأربعاء، أن السعودية أعادت تنشيط الوساطة العُمانية مع صنعاء عبر إرسال وفد رسمي من سلطنة عُمان إلى العاصمة اليمنية بهدف إحياء المفاوضات مع حركة أنصار الله.


ووفق منصات سعودية، فقد أقلعت طائرة تابعة للسلطنة من مسقط متجهة إلى صنعاء خلال الساعات الماضية في زيارة غير معلنة مسبقًا، على أن يجري الوفد محادثات مباشرة مع قيادات سياسية في حركة أنصار الله لبحث مسار التسوية وتهدئة التوترات الأخيرة.


وتأتي هذه التحركات بعد تعثر جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال الأسابيع الماضية، وفي ظل تصاعد عسكري متسارع شرق اليمن، خصوصًا في الهضبة النفطية بمحافظة حضرموت التي شهدت مؤخرًا إزاحة فصائل تابعة لحزب الإصلاح من مواقعها، واستبدالها بقوى أخرى مدعومة من التحالف السعودي الإماراتي.


وتشير مصادر سياسية في الرياض ومسقط إلى أن الوفد العُماني يحمل تصورات جديدة بشأن ملف إيرادات النفط والغاز، وهو أحد أبرز الملفات الخلافية بين صنعاء والرياض في مراحل التفاوض السابقة، لا سيما مع اتهام صنعاء لحزب الإصلاح بـ إفشال التفاهمات الاقتصادية والسياسية المتعلقة بتوزيع العائدات الوطنية بشكل عادل.


وتُفهم هذه التطورات على أنها مؤشر على إخراج حزب الإصلاح من المعادلة السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة، مقابل فتح قناة تفاوض مباشرة بين الرياض وصنعاء برعاية مسقط، في إطار مسعى لإنهاء حرب مستمرة منذ عشر سنوات أرهقت التحالف سياسيًا واقتصاديًا.


ومن المتوقع أن تمهد زيارة الوفد العُماني لـ جولة مفاوضات جديدة قد تشمل ملفات إنسانية، وتبادل الأسرى، وترتيبات صرف الرواتب من عائدات النفط, ضمن رؤية سعودية تهدف إلى ترسيخ وقف شامل لإطلاق النار واحتواء التوتر المتصاعد في المناطق الجنوبية والشرقية.


ويرى محللون أن عودة الدور العُماني في هذا التوقيت الحرج تعكس ثقة متبادلة بين صنعاء ومسقط، وتبرز رغبة سعودية في التوصل إلى اتفاق مستقر، بعيدًا عن تأثير القوى التي تراجع دورها داخل التحالف، وعلى رأسها حزب الإصلاح الذي تم تحييده سياسيًا وعسكريًا في عدة مناطق، ضمن مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد اليمني بعد الحرب.