العناوين:

الأسد : رسالة إلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية

الاتحاد برس :

الدكتور حزام الأسد عضو المكتب المكتب لحركة أنصار الله عضو مجلس الشورى: 


 


‏رسالة إلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية:


 


قبل أن تستمعوا إلى ما ستقوله وسائل الإعلام السعودية، وما ستروّجه الماكينات الدعائية والأبواق التابعة لها، يجب أن يعرف الجميع ما جرى ويجري لشعبنا اليمني العربي المسلم طوال أكثر من أحد عشر عامًا. فقد تعرّض لعدوانٍ سعوديٍّ غاشم وإجرامي، بدعمٍ أمريكي، وحصارٍ خانق، وقصفٍ بأكثر من ثلاثمائة ألف غارة جوية، تسببت في استشهاد وجرح مئات الآلاف من المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، واستهدفت ودمّرت كل ما يتصل بحياة أبناء شعبنا، فضلًا عن نهب الثروات السيادية، واحتلال أجزاء من الأراضي اليمنية، وتجنيد المرتزقة، الأمر الذي فاقم معاناة شعبنا وحرمه من حقوقه وموارده، كل ذلك من أجل إخضاعه وإركاعه، وفرض الوصاية عليه، والسيطرة على قراره وتوجهاته، والنيل من مواقفه الإيمانية تجاه قضايا أمته.


 


لقد صبر شعبنا اليمني صبرًا استثنائيًا لم يكن بمقدور كثير من الشعوب أن تتحمله، وتحمل من المعاناة ما يفوق طاقة البشر، ومع ذلك بقي صامدًا، متمسكًا بهويته وكرامته، ومواقفه المشرفة تجاه قضايا أمته، وحقه في الحياة الحرة الكريمة.


 


ومن هنا نؤكد بوضوح أن أي تحرك لشعبنا يهدف إلى انتزاع حقوقه المشروعة، ورفع المعاناة عنه، وإنهاء الظلم الواقع عليه، واستعادة سيادته، ليس موجَّهًا ضد شعوب أمتنا، ولا يستهدف إخواننا أبناء الجزيرة العربية. فهذه الشعوب منا ونحن منها، تجمعنا بها عقيدة واحدة، وتاريخ مشترك، ومصير واحد، وروابط أخوة راسخة.


 


إن شعبنا لا يبحث عن الاعتداء على أحد، ولا عن مصادرة حقوق أحد، ولا عن التوسع على حساب أحد، وإنما يطالب بحقه الطبيعي في العيش بحرية وكرامة على أرضه، بعيدًا عن الوصاية والهيمنة والظلم. وما يطلبه لنفسه هو ما يقرّه لكل شعوب الأمة من حق في السيادة والاستقلال والكرامة.


 


ولذلك فإننا ندعو أحرار الأمة إلى أن ينظروا إلى القضية بعين الإنصاف والعدل، وأن يتحرروا من تأثير الدعاية الموجَّهة، وأن يستمعوا إلى الحقائق كما هي، بعيدًا عن التزييف والتضليل.


 


هذه هي الحقيقة التي نضعها أمام أمتنا إقامةً للحجة، وإنصافًا للواقع، وتأكيدًا على أن موقف شعبنا هو موقف دفاع عن حقوقه وقضيته العادلة، وليس موقف عدوان على أحد.