العناوين:

الرئيس الأمريكي يصف اليمن بأنها مثيرة للقلق ويتخذ قرار خطير يدخل حيز التنفيذ الفوري

الرئيس الأمريكي يصف اليمن بأنها مثيرة للقلق ويتخذ قرار خطير يدخل حيز التنفيذ الفوري

الاتحاد برس خاص :

 


 الرئيس الأمريكي يصف اليمن بأنها مثيرة للقلق ويتخذ قرار خطير يدخل حيز التنفيذ الفوري 


في خطوة لاقت انتقادات واسعة واعتُبرت تراجعًا جديدًا في سياسة الهجرة، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وجّهت بإجراء مراجعة شاملة وبأثر رجعي لكل بطاقات الإقامة الدائمة (الجرين كارد) التي مُنحت سابقًا لمهاجرين من 19 دولة تُدرجها واشنطن تحت مسمى “الدول المثيرة للقلق”، وفي مقدمتها اليمن.


القرار، الذي يدخل حيّز التنفيذ الفوري، يأتي عقب حادث إطلاق نار في محيط البيت الأبيض اتُّهم به مهاجر أفغاني. غير أن منظمات حقوقية ترى أن واشنطن استغلت حادثًا فرديًا لإعادة فرض سياسات “انتقائية” تستهدف جنسيات معينة وتثير الشكوك حول نواياها، خصوصًا أن القائمة تضم دولًا عانت طويلًا من الصراعات التي أسهمت فيها الولايات المتحدة نفسها — واليمن مثال صارخ عليها.


وقالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) إن القائم بأعمال مديرها، جوزيف إدلو، أمر بإعادة التدقيق في كل بطاقة إقامة دائمة صادرة لمواطنين من تلك الدول، بما فيها الطلبات المقدمة اعتبارًا من 27 نوفمبر 2025.


إلا أن منظمات الهجرة وصفت القرار بأنه “رد فعل سياسي أكثر منه إجراء أمني”، معتبرة أنه قد يستخدم كذريعة لتشديد القيود على مئات الآلاف من طالبي الإقامة من دول عربية وإسلامية دون مبرر موضوعي.


القضية أثارت أيضًا استغراب مراقبين، الذين أشاروا إلى أن ربط دول مثل اليمن — التي يعيش جزء كبير من سكانها ظروفًا إنسانية قاسية — بمفهوم “الدول المثيرة للقلق” يعكس رؤية أمريكية مشوّهة لا تميّز بين ضحية الصراعات وصانعها، ولا بين اللاجئ الباحث عن الأمن ومن تصفهم واشنطن بالتهديدات الأمنية.


 


وتشمل القائمة: أفغانستان، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، إضافة إلى دول أخرى. وفي الوقت ذاته، أوقفت USCIS معالجة ملفات الهجرة للأفغان، بما في ذلك طلبات اللجوء ولمّ الشمل، في خطوة وُصفت بأنها تسييسٌ فاضح لملفات إنسانية تُعاقب فيها الضحايا بدل معالجة جذور المشكلة.


ويرى ناشطون أن هذا القرار يعيد إنتاج سياسات التمييز على أساس الجنسية التي سبق أن أثارت موجة غضب واسعة خلال سنوات مضت، ويمثّل رسالة سلبية للمجتمعات المهاجرة، وخصوصًا اليمنية، التي تواجه اليوم مزيدًا من التعقيدات والتضييق رغم ظروف الحرب والأزمات التي دفعتهم للبحث عن الأمان.