الاتحاد برس خاص :
ضبط وزير مرتزق في حكومة التحالف متلبسا" بفضيحة وجريمة قد يصل الأمر فيها بالحكم بالإعدام
كشف السياسي والإعلامي الجنوبي صالح الحنشي عن واقعة جديدة قال إنها تضع وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الموالية للتحالف، وعضو اللجنة العامة في حزب المؤتمر الشعبي العام، معمر الإرياني، في دائرة الاتهامات مجددًا بشأن الاتجار بالآثار اليمنية واستغلال منصبه الرسمي في ممارسات غير قانونية.
وبحسب الحنشي، فإن الإرياني تواصل قبل مدة مع عدد من موظفي هيئة الآثار طالبًا مساعدتهم في ترجمة مخطوطات عبرية قديمة كانت بحوزته، ليتضح لاحقًا أنها مخطوطات سحر تاريخية ذات قيمة أثرية عالية. وأوضح الحنشي أن الإرياني بدا مهتمًا بقيمتها المالية أكثر من قيمتها التاريخية، فيما أشار موظفو الهيئة إلى أن تحديد عمر المخطوطات يتطلب فحصًا جنائيًا متخصصًا. وأضاف أن الوزير حاول تجنّب تسجيل محضر استلام رسمي للمخطوطات، في خطوة أثارت الشكوك حول نواياه، قبل أن يسحبها لاحقًا دون إعادتها أو استكمال إجراءات الفحص الرسمية.
وأكد الحنشي أن هذه الواقعة تتقاطع مع تقارير صحفية غربية سبق أن أشارت إلى ارتباط الإرياني بشبكات تعمل في تهريب الآثار اليمنية إلى الخارج، وهو ما اعتبره مراقبون حلقة جديدة ضمن سلسلة ممارسات تسببت في إحراج الحكومة أمام دول عدة، أبرزها فرنسا، عقب تصرفات سابقة وصفت بأنها اعتداء على ثروة وطنية لا تقدّر بثمن، ما يجعل — بحسب خبراء — مساءلته وإقالته ضرورة عاجلة لحماية ما تبقى من مقدرات البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن جرائم تهريب الآثار وسرقة الممتلكات الثقافية تُعامل في كثير من الدول باعتبارها جرائم خطيرة تمسّ الأمن القومي والهوية الوطنية، وتصل العقوبات فيها إلى السجن المؤبّد أو حتى الإعدام، وفق القوانين المحلية لبعض البلدان التي تتعامل بصرامة شديدة مع أي اعتداء على التراث الإنساني. ويؤكد قانونيون أن تشديد العقوبات ليس إلا انعكاسًا لقيمة الآثار كجزء من الذاكرة التاريخية والحضارية للشعوب.