الاتحاد برس :
السعودية تنشر قوات في باب المندب لتفتيش السفن .. والصين تحذر من "إشعال فتيل حرب"
الرياض تتجه لتصعيد المراقبة البحرية بعد تمرير قرار عقوبات جديد في مجلس الأمن
تُجري المملكة العربية السعودية ترتيبات عسكرية جديدة لنشر قوات في مضيق باب المندب الاستراتيجي للمشاركة في مهمة بحرية مشتركة تهدف إلى تفتيش السفن بشكل مباشر. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع نجاح الدبلوماسية السعودية في تمرير قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يشدد من نظام العقوبات المفروض على اليمن.
تُشرف على هذه المهمة الجديدة كل من بريطانيا والولايات المتحدة، وتمثل تحولًا في آليات المراقبة البحرية، حيث ستتضمن الصعود المباشر والمفاجئ على متن السفن التجارية، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات التفتيش التقليدية التي كانت تتم في ميناء جيبوتي. وتتركز هذه الإجراءات على السفن المتجهة إلى موانئ الحديدة على البحر الأحمر.
وتُشير الترتيبات الحالية إلى أن القوات السعودية ستكون جزءًا أساسيًا من هذه الجهود المشتركة، والتي تهدف إلى "تأمين خطوط الملاحة" في الممر المائي الحيوي.
تأتي هذه التحركات التصعيدية بعد اختتام مناورات "الموج الأحمر" البحرية التي شاركت فيها دول مطلة على البحر الأحمر وهي (مصر، الأردن، جيبوتي، السودان، وفصائل عدن)، والتي ركّزت بشكل رئيسي على تعزيز التعاون الأمني وتأمين الملاحة البحرية في المنطقة.
في المقابل، حذرت جمهورية الصين الشعبية من أن النص الجديد الذي سُمح بإضافته إلى قائمة العقوبات الأممية، والذي يجيز "إجراءات الصعود للتفتيش البحري"، قد يُسيء استخدامه ويُشعل فتيل حرب جديدة في المنطقة.
واعتبرت بكين أن هذا البند يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الدول وحرية الملاحة والتجارة الدولية، داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية.