الاتحاد برس متابعات :
قوات صنعاء تعلن استئناف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وسط جهود أممية لتهدئة النزاع اليمني السعودي الإماراتي
ذكرت تقارير إعلامية أن قوات صنعاء في اليمن وجهت تحذيراً بأنها ستستأنف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في حال انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت الرسالة، التي أرسلها رئيس أركان قوات صنعاء الجديد، يوسف المداني، إلى حركة حماس، عن التزامها بالوقوف مع الحركة “بغض النظر عن التضحيات”.
وتأتي التهديدات بعد تعيين المداني الشهر الماضي خلفاً لمحمد عبد الكريم الغماري، الذي قتل في غارات جوية إسرائيلية في صنعاء. ومنذ أكتوبر 2023، أطلقت قوات صنعاء مئات الصواريخ والطائرات دون طيار باتجاه إسرائيل، كما استهدفت سفناً مرتبطة بها في البحر الأحمر، ما أثر على حركة الملاحة والتجارة في الممر البحري الحيوي. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت قوات صنعاء حالة التعبئة العامة، وشددت الأمن الداخلي، وأقامت نقاط تفتيش واحتجزت موظفين إضافيين في الأمم المتحدة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، كما أرسلت تعزيزات إلى الخطوط الأمامية في مأرب.
في سياق متصل، أرسلت قوات صنعاء رسالة إلى كتائب القسام التابعة لحماس تضمنت إعلاناً عن توقّف مؤقت لهجماتهم على الأصول الإسرائيلية والسفن التجارية، مع إبقاء الخيار مفتوحاً لاستئناف العمليات في حال عادت الاعتداءات الإسرائيلية على غزة.
على الصعيد الإقليمي، بدأت الأمم المتحدة، بقيادة المبعوث الخاص هانس غروندبرغ, محاولات مستميتة لاستعادة التهدئة بين السعودية والإمارات في اليمن، خصوصاً في المحافظات الجنوبية الغنية بالنفط.
وشملت جهود غروندبرغ جولات مكوكية بين الرياض وأبو ظبي، واجتماعات مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش ومسؤولين في حكومة عدن والمجلس الرئاسي، على رأسهم رشاد العليمي, في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الحليفتين وتوحيد القوى الموالية لكل منهما.
وتصاعد التوتر بين السعودية والإمارات، خاصة بعد محاولات الرياض الاستحواذ على الملف اليمني بالكامل، واستدعاء الإمارات لرئيس انتقالي شبوة علي الجبواني لترتيبات تعيينه محافظاً، خلفاً لعوض العولقي، الذي يواجه ضغوطاً سعودية على خلفية إدارة عائدات المحافظة النفطية.
وتشير تحليلات إلى أن التحديات الراهنة للنظام السعودي تشمل التهديدات اليمنية المباشرة، السخط الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية، عجز الميزانية، تقلص النفوذ الإقليمي، وضغط التطبيع مع إسرائيل، بالإضافة إلى توسع المعارضة الداخلية والخارجية للنظام.