العناوين:

السلطات الإماراتية تُصدر قرار ترحيل مهندس فلسطيني مقيم منذ 20 عاماً مع عائلته بعد امتناعه عن تناول هذا المنتج

السلطات الإماراتية تُصدر قرار ترحيل مهندس فلسطيني مقيم منذ 20 عاماً مع عائلته بعد امتناعه عن تناول هذا المنتج

الاتحاد برس خاص :

السلطات الإماراتية تُصدر قرار ترحيل مهندس فلسطيني مقيم منذ 20 عاماً مع عائلته بعد امتناعه عن تناول هذا المنتج 


أبوظبي – في تصعيد يُثير تساؤلات حول حقوق المقيمين وحرية المعتقد، أصدرت السلطات في دولة أبوظبي قراراً يقضي بترحيل المهندس الفلسطيني ­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­مدى عشرات السنوات مع عائلته، بعد امتناعه عن تناول زجاجة مشروب «بيبسي» خلال احتفال في مقر إحدى الشركات الحكومية، معللاً سبب امتناعه بأنها «مقاطعة». وبحسب ما نشرت صحيفة عربي21 فإن المهندس، الذي أمضى نحو عشرين عاماً في الإمارات، فوجئ بعد يومين فقط من الحادثة باستدعائه إلى مقر جهة أمنية، حيث أُبلغ بقرار ترحيله خلال أيام قليلة، الأمر الذي أصبح واقعاً بعد أن اضطر لتصفية أعماله وسحب أولاده من المدارس والمغادرة نحو الأردن التي يحمل فيها جوازاً مؤقتاً.


خلفيات الحادثة يذكر أن المهندس، الذي يعمل في إحدى الشركات الحكومية في أبوظبي، رفض في عيد ميلاد أحد زملائه تقديم زجاجة المشروب له بحجة مقاطعة ما، وهو ما اعتُبر لدى الجهة المعنية تصرفاً غير مقبول داخل مكان العمل المُشغّل من جهة حكومية. بعد يومين من الواقعة، طالبه الجانب الأمني بالمغادرة من البلاد خلال فترة قصيرة، ما اضطره إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل بيع ممتلكاته وإتمام سفر العائلة. وتشير المصادر إلى أن المعاملة شملت الخصم من حقوقه وتوجيه إنذاراً رسمياً، ثم طلباً نهائياً بالمغادرة. ولم تُشِر المصادر إلى أن المهندس قد تلقّى تفسيراً رسمياً واضحاً أو قراراً مكتوباً يشرح الأسباب بالكامل داخل السياق القانوني أو الإداري المتبع في مثل هذه الحالات.


ردود فعل واعتبارات حقوقية تطرح هذه الحادثة تساؤلات حول مدى حماية المقيمين الأجانب لحقوقهم داخل بيئات العمل، خاصة مقيمي البلدان العربية الذين يقضون سنوات طويلة في دولة الإمارات، ويستثمرون فيها حياتهم المهنية والأُسرية. يُطرح أيضاً موضوع حرية المعتقد، والاختيار الشخصي داخل أماكن العمل والحياة اليومية، ومدى تأثّرها بعوامل ثقافية أو حساسية مهنية أو مؤسسية. من جهة أخرى، تبرز أهمية وضوح الإجراءات القانونية المتبعة عند اتخاذ مثل هذا القرار، وضرورة وجود جهة تظلم أو شكاوى للمقيمين لضمان حماية حقوقهم بما يتماشى مع القوانين المحلية والمعاهدات الدولية إن وُجدت.


الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الترحيل المفاجئ، بحسب ما أُفيد، ألحق بالمهندس أضراراً اجتماعية واقتصادية كبيرة: فقد اضطر إلى إغلاق نشاطه المهني في الإمارات، وترك مركزه المستقر مع العائلة، ونقل الأولاد من مدارسهم، الأمر الذي يعكس تكلفة تنقُّلٍ قسري بعد سنوات من العيش والعمل. كما أن مثل هذه القرارات قد تُبعِد مقيمين ذوي خبرة طويلة، ما يؤثر على بيئة العمل والاستثمار والدور المهني الذي كانوا يمثّلونه داخل المجتمع المضيف.


خاتمة وتوصيات تؤكد هذه الواقعة على ضرورة مراجعة سياسات التعامل مع المقيمين الأجانب في بيئات العمل، وضمان الشفافية في قرارات مثل الترحيل أو الفصل، خاصة عندما تستند إلى مواقف فردية تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تحمل تبعات كبيرة. كما يُوصى بوجود آليات واضحة لمراجعة مثل هذه القرارات من قبل جهات مستقلة أو عبر قنوات رسمية، بالإضافة إلى تعزيز التوعية بحقوق المقيمين، وفتح حوار مهني وقانوني حول الحرية الشخصية داخل أماكن العمل، وعلاقة ذلك بسياسات الشركات والجهات الحكومية. في المقابل، يُنصح المقيمون بمتابعة حقوقهم القانونية والاحتفاظ بسجلات دقيقة لأي قرار إداري أو أمني، والتشاور مع مستشار قانوني عند الحاجة، خصوصاً في الحالات التي تنطوي على مغادرة أو انتقال غير طوعي.