العناوين:

بعد أسابيع من الهدوء الاحتلال الإسرائيلي يعاود إستهداف اليمن وسط مؤشرات على تصعيد جديد

الاتحاد برس خاص :

بعد أسابيع من الهدوء الاحتلال الإسرائيلي يعاود إستهداف اليمن وسط مؤشرات على تصعيد جديد


عاود الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إطلاق تهديداته تجاه اليمن، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا جديدًا بعد أسابيع من الهدوء الذي ساد جبهة المواجهة بين الجانبين، مما يثير تساؤلات حول خلفيات وأبعاد هذا التحرك المفاجئ.


وفي أول تصريح من نوعه منذ إعلان اتفاق وقف الحرب على غزة، توعَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، من داخل إحدى القواعد العسكرية جنوب فلسطين المحتلة – والتي سبق أن استُهدفت بهجمات يمنية خلال العمليات المساندة لغزة – من وصفهم بـ“الحوثيين” بدفع "أثمان باهظة"، مهددًا بشن عمليات عسكرية قوية خلال الفترة القادمة.


ولم يتضح بعد ما إذا كانت تصريحات كاتس تهدف إلى رفع معنويات قواته أو أنها تمهيد لتصعيد فعلي ضد اليمن.


وتزامنت هذه التهديدات مع تطورات إقليمية عدة، أبرزها جولة مفاوضات جديدة في العاصمة العُمانية مسقط بين وفدي صنعاء والرياض، ما يشير إلى احتمال أن تكون تصريحات الوزير الإسرائيلي بدوافع سعودية للضغط على صنعاء، أو أنها محاولة إسرائيلية لنسف أي اتفاق سلام مرتقب في الملف اليمني، وهو الاحتمال الذي يرجّحه مراقبون.


في السياق ذاته، ربطت مصادر بين تهديدات كاتس وبين قضية موظفي الأمم المتحدة المتهمين بالتجسس لصالح الاحتلال الإسرائيلي، بعد إعلان صنعاء إحالتهم إلى القضاء تمهيدًا لمحاكمتهم، وهو ما أثار غضب تل أبيب التي كانت تراهن على استمرار دورهم الاستخباراتي في المنطقة.


ورغم حدة التصريحات الإسرائيلية، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال لن يتمكن من تحقيق أكثر مما فعله سابقًا من استهداف للبنى التحتية في الموانئ والمطارات اليمنية، خصوصًا في ظل وضعه العسكري والسياسي المتأزم.


ويرى مراقبون أن هذه التهديدات قد تمثل تمهيدًا لتصعيد أوسع في المنطقة، في ظل خشية الاحتلال من انخراط اليمن عسكريًا في أي مواجهة جديدة، لا سيما وأن صنعاء جددت تأكيدها استعدادها لدعم أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض لعدوان إسرائيلي.