الاتحاد برس خاص :
الرئيس الأمريكي يدفع بقوة نحو إطلاق قوة بحرية جديدة ضمن مشروع أستراتيجي اطلقت عليه البحرية الأمريكية أسم الإسطول الذهبي
١كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع بقوة نحو إطلاق فئات جديدة من السفن الحربية ضمن مشروع استراتيجي أطلقت عليه البحرية الأمريكية اسم "الأسطول الذهبي"، يهدف إلى إعادة تشكيل مكونات القوة البحرية الأمريكية لمواكبة التهديدات المستقبلية.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب يشارك شخصياً في المناقشات حول المشروع، حيث أجرى عدة محادثات مباشرة مع قادة البحرية، مشيرة إلى أن المشروع يسعى إلى استبدال المزيج الحالي من السفن بأسطول حديث يجمع بين السفن الضخمة المزودة بصواريخ بعيدة المدى وسفن أصغر مثل الكورفيتات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن البيت الأبيض والبنتاغون يناقشان حالياً بناء سفينة مدرعة ثقيلة من الجيل القادم، قد يتراوح وزنها بين 15 و20 ألف طن، وستكون مجهزة بصواريخ فرط صوتية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة على مسافات بعيدة.
وأضافت أن الخبراء منقسمون بشأن جدوى بناء مثل هذه السفن العملاقة، حيث يرى البعض أن السفن الضخمة لم تعد الحل الأمثل في ظل التطور الكبير في القدرات الصاروخية والهجمات غير التقليدية، بينما يؤكد آخرون أن امتلاك صواريخ بعيدة المدى يظل عاملاً حاسماً للتفوق في المحيط الهادئ.
وأشار ضابط بحري أمريكي متقاعد إلى أن مشروع "الأسطول الذهبي" يمثل رؤية طويلة الأمد، وأن عملية بناء السفن الجديدة ستستغرق سنوات عديدة، وربما لا تكتمل إلا بعد مغادرة ترامب المنصب.
وفي جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، قال وزير البحرية جون فيلان إنه كان يبعث رسائل نصية متكررة إلى ترامب "في منتصف الليل" يشكو فيها من تدهور حالة السفن الحالية ووصف بعضها بأنها "صدئة".
من جانبه، قال الضابط البحري المتقاعد مارك مونتغمري إن إعادة تصور الأسطول الأمريكي باتت ضرورية، لكنه شدد على أن الاعتماد على السفن السطحية فائقة الضخامة ليس الخيار الأنسب.
أما الخبير البحري برايان كلارك فأوضح أن البحرية الأمريكية تسعى لتشكيل أسطول يضم ما بين 280 و300 سفينة مأهولة، إلى جانب عدد كبير من السفن غير المأهولة لسد الفجوة العملياتية وتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية.
وأكد ضباط متقاعدون للصحيفة أن الأسطول الأمريكي الحالي يواجه تحديات متزايدة في مجاراة التهديدات الحديثة، مشيرين إلى أن بعض الأحداث، مثل الهجمات اليمنية في البحر الأحمر، كشفت عن ثغرات في جاهزية الأسطول وقدرته على التعامل مع التهديدات غير التقليدية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدمرات من فئة "أرلي بيرك"، التي تشكل العمود الفقري للأسطول الحالي، سيتم إحالتها تدريجيًا إلى التقاعد ضمن خطة تحديث شاملة تهدف إلى بناء ما تصفه واشنطن بـ "الأسطول الذهبي" — أسطول المستقبل الأمريكي.
هل ترغب أن أصيغ الخبر بأسلوب تحليلي معمق يظهر أبعاد المشروع وتأثيره على موازين القوى البحرية العالمية، أم تريده خبرًا سرديًا مختصرًا بأسلوب تقريري مهني كما تنشره وكالات الأنباء؟