الاتحاد برس خاص :
وزير بالحكومة الإسرائيلية يهين السعودية ويحتقر أمراءها بهذا التصريح الخالي حتى من الإحترام اللفظي
في مشهد يعكس حجم الغطرسة الصهيونية والاستهانة المعلنة بما تُسمّى “مبادرات السلام” السعودية، وجّه وزير المالية في كيان الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، إهانة بالغة للسعودية خلال تصريحات أثارت موجة غضب واستنكار واسع على الصعيدين العربي والإسلامي.
وقال سموتريتش في تصريح متلفز أمام وسائل الإعلام العبرية:
"إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل إقامة دولة فلسطينية، سنقول يا أصدقاء لا شكرًا، استمروا في ركوب الجِمال على رمال صحراء السعودية."
تصريحات الوزير الصهيوني حملت طابعًا عنصريًا متعجرفًا، وأظهرت نظرة الاحتلال المتدنية للعرب حتى لأولئك الذين يسعون للتقرب منه عبر ما يسمى “اتفاقات التطبيع”.
ورأى مراقبون سياسيون أن هذه الإهانة العلنية تأتي في وقت تمضي فيه الرياض بخطى متسارعة نحو التطبيع مع العدو الإسرائيلي، متجاهلة مشاعر الأمة الإسلامية ومظلومية الشعب الفلسطيني، في ما وصفه محللون بأنه "انبطاح سياسي غير مسبوق" تحت غطاء “العلاقات الإستراتيجية” المزعومة.
وأشاروا إلى أن تصريحات سموتريتش تكشف بوضوح أن الاحتلال لا يرى في السعودية شريكًا نِدًّا، بل تابعًا يسعى لاسترضائه على حساب القضية الفلسطينية والموقف العربي.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعري الخطاب الرسمي السعودي الذي يروّج لما يسمى "التطبيع المشروط"، بينما في الحقيقة لا يحظى حتى بالاحترام اللفظي من قبل قادة الكيان الصهيوني الذين يجاهرون بازدراء كل من يمد لهم يد السلام.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة، ما يجعل أي محاولة للتقارب مع العدو الصهيوني طعنة في ظهر الأمة، وتنازلًا عن الثوابت الدينية والقومية مقابل وعود جوفاء لا تتعدى حدود الإهانة والازدراء.