الاتحاد برس :
حادثة صادمة في مطار عدن.. إنزال كابتن طيار مريض من الطائرة قبل إقلاعها بدقائق!
تحولت رحلة علاجية للكابتن الطيار محمد عباس المتوكل وعائلته إلى مأساة إنسانية في مطار عدن الدولي، بعد منعه تعسفياً من السفر إلى القاهرة في اللحظات الأخيرة قبل إقلاع الطائرة. وتُسلّط هذه الحادثة الأليمة الضوء مجدداً على المعاناة المستمرة لليمنيين جراء إغلاق مطار صنعاء الدولي والحصار المفروض عليه، ما يضطرهم لتحمّل مشقة السفر عبر مطار عدن، حيث تتزايد التقارير عن انتهاكات وممارسات تمييزية.
تفاصيل واقعة المنع المؤثرة
نشر نجل الكابتن المتوكل، خالد المتوكل، تفاصيل الواقعة المؤثرة في منشور على صفحته بـ"فيسبوك"، موضحاً كيف تم منع والده من السفر على الرغم من صعوده إلى الطائرة.
وذكر خالد أنَّ الأمن طلب من والده إظهار جوازه قبل الإقلاع بدقائق، ليأمر بعدها بإنزاله فوراً ومنعه من السفر. وعبّر الابن عن خيبة أمله وشعوره بالعجز قائلاً: "سُلب منا والدي وأُنتزعت منا أمنيتنا وسكينتنا… وكنت عاجزا عن حمايته أو معرفة سبب هذا التعسف".
معاناة تتفاقم ومصير مجهول
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي لسنوات، الأمر الذي فاقم معاناة المرضى وأجبرهم على سلوك طرق سفر شاقة ومحفوفة بالمخاطر عبر مطار عدن. وتُشير تقارير إلى أن المسافرين اليمنيين في مطار عدن يتعرضون لممارسات تمييزية وانتهاكات مستمرة بناء على ألقابهم ومناطقهم، من قبل التحالف وفصائله المسيطرة على المطار.
فيما لا يزال مصير الكابتن المتوكل مجهولاً بعد إنزاله من الطائرة ومنعه من السفر، تزداد المخاوف من احتمال تعرضه للاعتقال. ولم تُصدر أي جهة رسمية حتى الآن أي بيان لتوضيح ملابسات الحادثة أو أسباب المنع التعسفي، ما يزيد من الغموض حول الواقعة.
تظل هذه الحادثة نموذجاً صارخاً لحالة القهر التي يعيشها اليمنيون، حيث يتحول حقهم في السفر للعلاج إلى "أحلام مستحيلة" بسبب السياسات التمييزية واستمرار إغلاق المطار الرئيسي في العاصمة صنعاء.