الاتحاد برس :
سلاح حوثي سيقلب الموازين واعتراف أمريكي: هزيمتهم مستحيلة!لم تكن الضربات الأمريكية سوى بداية الإخفاق، و أما التصريحات العنترية فهي ستار يخفي مأزقًا أعمق. فبينما كانت واشنطن تسوّق لوهم “الردع”، كانت صواريخ اليمن تواصل انطلاقها، والبحر الأحمر يضيق بأساطيل لا تجيد إلا الدوران في الفراغ. ومع الوقت، بدأ صوت الحقائق يتسلل حتى إلى كبريات الصحف الأمريكية، التي اعترفت – على مضض – بأن كسر هذه المقاومة لم يعد ممكنًا، وأن أقوى بحرية في العالم عاجزة عن وقف هجماتها، أو حتى كبح اندفاعها.
وول ستريت جورنال تحدثت عن فشل الردع، ونيويورك تايمز ذهبت أبعد، حين نقلت عن خبرائها أن القوة البحرية وحدها لا تستطيع هزيمتهم. كانت تلك لحظة انكشاف،، لحظة انهارت فيها فرضيات راسخة بُنيت على تفوّق تقني ومعلوماتي ثبت أنه هشّ، بل قائم – كما كشفت التسريبات – على استخبارات إسرائيلية فقيرة، تُخمن أكثر مما تُحلل.
ثم جاءت القنبلة: إعلان رسمي عن تطوير سلاح دفاع جوي جديد قادر على إسقاط الطائرات الأميركية، في تحدٍّ صارخ للقوة الجوية الأمريكية التي ظنت نفسها بلا منازع. لم يكن ذلك تهديد، بل وعد و امتداد لمسار أثبت أن هذه المقاومة اليمنية لا تراهن على الإعلام، بل على الأفعال المباغتة.
وفي موازاة ذلك، كان المزاج الشعبي العربي والإسلامي يشهد تحوّلًا غير مسبوق: تعاطف جارف، إعجاب متزايد، واحترام يتجاوز المذهبية والانتماء. لأول مرة منذ عقود، تحوّل فاعل مسلّح إلى ظاهرة تحظى بالقبول الشعبي العابر للحدود، ليس بسبب إتقانه الخطابة، بل لأنه يُجيد الفعل.
هنا لا نكتب عن واقعة معزولة، بل عن تحوّل استراتيجي تشهده المنطقة، تتقاطع فيه مفاهيم الردع مع انهيار الهيبة، ويصعد فيه من كانوا في الهامش إلى قلب الجدل الدولي، لا كقوة عسكرية فحسب، بل كرمز يتقدمه الاحترام… والرهبة.
حفكوف : صحفي لبنانيhttps://x.com/Hafcuf/status/1905691604406706320?t=IQ1S7Cjvp0nQOBB27XjoIA&s=19