العناوين:

الدربي : العودة إلى ميادين العلم.. إرادة وطنية ومسؤولية مجتمعية

الدربي : العودة إلى ميادين العلم.. إرادة وطنية ومسؤولية مجتمعية

الاتحاد برس :

جلال احمد الدربي : 


 


مع بداية كُـلّ عام دراسي وأكاديمي جديد، تفتح أبواب المدارس والجامعات لتستقبل جيلًا جديدًا يحمل طموحات الوطن العودة إلى مقاعد الدراسة هي رسالة صمود وتحدٍ، ومحطة تتجدد فيها العزيمة لاستكمال رحلة بناء الذات والمجتمع، وليست مُجَـرّد استئناف لروتين يومي.


 


فالتعليم هو الجبهة التي نبني من خلالها وعي الأجيال ونؤسس لمستقبل مشرق وواعد.


 


​أهميّة التعليم حجرُ الأَسَاس لنهضة الأُمَّــة


 


لا يقتصر دورُ التعليم على تلقين المعارف؛ لأنه الأدَاةُ الفعالة لصناعة التغيير من خلال بناء الوعي والعقلية الناقدة، حَيثُ يمنح التعليم أبناءنا القدرة على التفكير الإبداعي وتحليل الواقع، مما يحصّنهم ضد الأفكار الهدامة كما يساهم في تنمية المجتمع؛ إذ لا يمكن لأية أُمَّـة أن تنهض وتواجه التحديات دون التسلح بالعلم فطلاب اليوم هم قادة وعلماء وبناة الغد


 


​الدعم والمساندة من القيادة الوطنية


 


إن استمرارَ العملية التعليمية في ظل التحديات الكبيرة لم يكن ليتحقّق لولا الاهتمام البالغ والمساندة المُستمرّة من القيادة الوطنية والرسمية، وعلى رأسها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي.


 


فقد مثّلت توجيهاته واهتمامه بقطاع التعليم دافعًا قويًّا لتعزيز صمود المعلمين والطلاب على حَــدٍّ سواء؛ إيمانًا بأن معركة الوعي والتعليم لا تقل أهميّة عن أية معركة أُخرى في الدفاع عن استقلال الوطن وبناء حاضره ومستقبله.


 


وتتكامل جهود القيادة مع الدور الفاعل الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي والتي تعمل جاهدة على تطوير المناهج والبرامج التعليمية والأكاديمية لضمان مواكبة التطورات العلمية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والتنمية الوطنية.


 


بالإضافة إلى تذليل الصعاب عبر وضع اللوائح والسياسات التي تسهل التحاق الطلاب بالمدارس والجامعات والمحافظة على جودة التعليم المدرسي والجامعي رغم التحديات وشُح الإمْكَانات.


 


​شراكة وطنية ومسؤولية مجتمعية


 


في ظل الظروف الراهنة الاستثنائية التي يمر بها الوطن تبرز أهميّة تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص.


 


إن المؤسّسات التعليمية والجامعات الأهلية تحمل رسالة تربوية وأكاديمية سامية قبل أن تكون مشاريع استثمارية.


 


ولذا فإن دور القطاع الخاص يتعاظم من خلال الاقتناع بالربح السهل والميسر استشعارًا للمسؤولية الدينية والوطنية، حَيثُ يجب على المستثمرين في قطاع التعليم مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر ويأتي التخفيف عن كاهل الطلاب عبر تقديم التسهيلات المالية، وتخفيض الرسوم وتوفير المنح الدراسية كضرورة تمثل تجسيدًا حقيقيًّا للتكافل الاجتماعي وتضمن استمرار أبنائنا في مسيرتهم التعليمية دون أن تقف العوائق المادية سدًا أمام طموحاتهم.


 


​دعوة للآباء والأُمهات شركاء صناعة المستقبل


 


الأسرة هي الحصن الأول والمدرسة الأَسَاسية وفي ظل هذه الظروف تقع على عاتق الآباء والأُمهات مسؤولية كبرى وتاريخية في الدفع بأبنائهم وبناتهم للالتحاق بالمدارس والجامعات وعدم الاستسلام للتحديات المعيشية.


 


إن إلحاق الأبناء بمقاعد الدراسة هو أعظم استثمار في مستقبلهم وحماية لهم من الجهل والفراغ لذا فإن تشجيعهم وتذليل العقبات أمامهم يُعد واجبًا دينيًّا ووطنيًّا يضمن استمرار مسيرة البناء والتنمية ويُنشئ جيلًا واعيًا قادرًا على تحمل المسؤولية.


 


​كيف نستعد لعودة ناجحة


 


ولضمان انطلاقة قوية يجب أن تتضافر جهود الأسرة والمجتمع لدعم الطلاب من خلال التهيئة النفسية والتشجيع وبث روح التفاؤل والإصرار في نفوسهم لمواصلة تعليمهم كما يلعب تنظيم الوقت دورًا مهمًّا عبر مساعدة الطلاب على العودة إلى الروتين الدراسي وتخصيص بيئة مناسبة للمذاكرة في المنزل إلى جانب المتابعة المُستمرّة وتواصل أولياء الأمور الدائم مع إدارة المدرسة لمعرفة مستوى الأبناء وتوجيههم.


 


​بالعلم نبني يمن الغد


 


إن العودةَ إلى المدارس والجامعات هي انتصارٌ لإرادَة الحياة وبفضل رعاية القيادة الوطنية، وجهود المؤسّسات التعليمية وتكافل القطاع الخاص النبيل ووعي الآباء والأُمهات سنمضي بأبنائنا نحو بر الأمان لنجعل من هذا العام الدراسي محطة للتفوق والنجاح، مؤكّـدين أن التعليم هو سلاحنا الأقوى لبناء يمن حُرٍّ، مستقلٍّ ومزدهر.