الاتحاد برس متابعات :
بالصورة..محمد بن سلمان وتعري المرأة السعودية وتفسيقها.. الى أين ذاهبون؟!
.
.
.
بقلم: حسن العمري
المرأة تشكل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر، فهي المجتمع كله، وهي تكمل نصف الدين لمن ظفر بها، وهي وراء كل رجل، فبصلاحها ينمو المجتمع ويتقدم، وبفشلها يتقهقر وتذهب ريحه.. "المرأة هي العمود الفقري للأسرة وهي على تماس مباشر مع أبنائها بحكم العلاقة العاطفية والدور الوظيفي العظيم الذي تؤديه كأم ومربية" - المفكر والمؤلف الإيرلندي الشهير جورج برنارد شو؛ ويقول الشاعر العربي الشهير المرحوم أحمد شوقي: الأم مدرسة إذا أعددتها... أعددت شعباً طيب الأعراق.
سؤال مهم يتبادر على الدوام الى أذهان الشرفاء من أبناء الأمة.. لماذا التركيز على المرأة المسلمة من قبل الغرب ومن قبل أذنابه المستغربين العلمانيين، ليأتي السر من أن هؤلاء فطنوا لمكانة المرأة الأساسية ودورها في صنع الأمة، وتأثيرها على المجتمع، لذا أيقنوا أنهم متى ما أفسدوا المرأة ونجحوا في تغريبها وتضليلها، فحين ذلك تهون عليهم حصون الإسلام بل يدخلونها مستسلمة بدون أدنى مقاومة.
خلال مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأمريكية مساء الاحد 18 مارس/ آيار الماضي قبيل لقائه مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في البيت الأبيض، ألمح "بن سلمان" عن تغيير كبير قادم في المملكة عبر سن قوانين واتخاذ إصلاحات جديدة بشأن المرأة السعودية، من بينها مساواتها مع الرجل، مضيفاً: "لدينا متطرفون يحرمون الاختلاط بين الجنسين.. قوانين الشريعة تنص على إرتداء النساء ملابس محتشمة ومحترمة كالرجال، لكن ديننا لا ينص حرفياً على ضرورة إرتداء عباءة سوداء أو حجاب أسود (وهو الزي التقليدي للسعوديات)".
البعض الغافل لازال يظن أنَّ حديث بعض علماء الإسلام أو المثقفين والمفكرين المسلمين عن مؤامرة الصهاينة والعدو اليهودي تجاه المرأة ضرباً من الخيال، أو من قبيل نظريَّة المؤامرة، أو أنَّه من باب المبالغات! لكنَّ المتصفِّح للكثير من الآراء التي يكتبها بعض القادة أو المحللين السياسيين اليهود أو حاخاماتهم كذلك، سيجد عياناً بياناً صحَّة ما يمكن قوله بأنَّ الدولة العبرية اليهوديَّة تكرِّس خطَّة قذرة وتحاول إيجادها في واقع المجتمعات النسويَّة، بغية إفسادها، ونشر ثقافة الرذيلة والتبرج والسفور، وبالأخص فيما بين المجتمعات النسوية المسلمة !.
أول جواب جريء ومحرج لولي العهد جاء على لسان الأميرة السعودية نورة بنت فيصل آل سعود في حديثها لوكالة الأنباء الفرنسية، بقولها "إن العباءة وغطاء الرأس جزء من ثقافة وحياة النساء في المملكة.. كامرأة سعودية، احترم ثقافتي واحترم ديانتي". فيما رأت صحيفة sueddeutsche الألمانية، أن الخطاب الليبرالي لمحمد بن سلمان بخصوص حجاب المرأة السعودية يأتي كجزء من مخطَّطه لحماية الملكية الحاكمة لشخصه وسط تنامي الرفض العائلي لذلك.
قال أحد قادة اللوبي الصهيوني من الذين تخصصوا وتفننوا في إفساد الشعوب الإسلامية: "إن مكسبنا في الشرق لا يمكن أن يتحقق إلا إذا خلعت الفتاة المسلمة حجابها، فإذا خلعت الفتاة المسلمة حجابها كسبنا القضية واستطعنا أن نستولي على الشرق". كما جاء في بروتوكلات حكماء صهيون: "علينا أن نكسب المرأة المسلمة ففي أي يوم مدت إلينا يدها (ذهبت نحو التبرج والاختلاط) ربحنا القضية".
مواقع التواصل الاجتماعي هي الاخرى شهدت هاشتاغ لمدونين سعوديين أحرار تحت اسم #العباية_شريعة_يا_علماني، مسلطين الضوء على اللباس التقليدي لنسائنا في المملكة، ومؤكدين أنه من الشريعة الإسلامية وليست موضة يرتدينها في زمن ويخلعنها في زمن آخر.. تعبيراً منهم عن مدى التزامهم بارتداء النساء للعباءة، كرد على تصريح ولي عهد آل سعود الطائش، بقوله لا توجد نصوص شرعية تفرض على النساء إرتداء العباءة وغطاء الرأس الأسود؛ معبرين عن غضبهم جراء الوصول الى الحديث عن نزع عباءة المرأة الى أعلى مستويات في المملكة محاباة الغرب وكسب ودهم، عن حساب النيل من حشمة المرأة السعودية باستهداف لباسها التقليدي الإسلامي.
مراقبون للشأن السعودي يقولون لو ربطنا الإجراءات والقرارات التي اتخذها ولي العهد السعودي مؤخرًا في إطار رؤية "السعودية 2030"، وكذا ما قاله يوسف العتيبة سفير أبو ظبي في واشنطن: " أن الخلاف مع قطر ليس دبلوماسيًا، بقدر ما هو خلاف فلسفي بشأن رؤية الإمارات والسعودية ومصر والأردن والبحرين لمستقبل الشرق الأوسط بعد عشر سنوات هي حكومات علمانية"، ربما نصل الى إجابة محددة عن السؤال الأكثر حرجًا وهو: ما هي دوافع وولع دفع المرأة السعودية نحو التعري والتفسق؟ وهل أن السعودية لاتزال دولة دينية أم أضحت علمانية؟.
بعض المغردين السعوديين كتب يقول.. إن الانفتاح يجب ألا يكون على حساب نزع العباءات، بل جعل الانفتاح على ثقافات العالم المتقدمة بالعلم والعمل، والتعلم من خبراتهم في كافة المجالات، وألا يصبوا اهتمامهم على شيء ثانوي كما يصفون، ويتركون الأساسيات. محملين أصحاب الفكر العلماني الذين لا يعرفون شيئا عن القيمة الروحية لهذه الأشياء بنفوس أصحابها، فضلا عن هدفهم الأساسي تدمير القيم والأخلاق في الوسط السعودي والتي تمت للدين والشريعة الإسلامية بصلة.
يقول اليهودي المتطرف الدكتور مدروبيرغر: "إن المرأة المسلمة هي أقدر فئات المجتمع الإسلامي على جرّه إلى التحلل والفساد أو إلى حظيرة الدين من جديد".. أما الكاتب المصري صاحب كتاب "المرأة والحجاب" فيقول: "لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل، بل الفساد الذي عم الرجال في المشرق".
ناشطات سعوديات هن الاخر أرتفع صوتهن على هاشتاغ #العبايه_شريعه_يا_علماني، بالرد على رعونة محمد بن سلمان بالقول: "نحن كمسلمات نأخذ ماقال الله سبحانه وتعالى وقول الرسول الأكرم فقط والله ذكر بنص صريح بالقرآن (يُدْنِين عليهن من جلابيبهن) لم يقل لباس بشكل عام إنما ذكر جلباب وفِي لسان العرب هو رداء يلبس فوق الثياب من اعلى الرأس ويستر جميع البدن وفِي وقتنا الآن يسمى بالعبايه"، وأضفن: لن نستغرب من الحرب على الإسلام وعلى حجاب المسلمة ونعلم أن الغرب قلق من المرأة السعودية.. لكننا مستغربات من سكوت العلماء والمشايخ وطلبة العلم عن قول كلمة الحق وتبين العلم للناس في زمن الفتن ودحر الشبهات بالدليل. الواجب انكاركم للمنكرات التي انتشرت؟!!!!
السناتور الأمريكي السابق جان بوكارو يقول في كتابه "الإسلام في الغرب": "إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات، ويقلب رأسا على عقب المجتمع الإسلامي، لا يبدو مثل ما يبدو في مجال دفعه نحو ما يسمى بتحرير المرأة".