الاتحاد برس متابعات :
صحيفة إسرائيليّة تكيل المديح لابن سلمان “لورنس العرب القرن الـ21″ و”تقييده للمؤسسة الدينيّة علامة فارقة وتاريخية”
كشفت صحيفة عبريّة النقاب، عن نقاشات وصفتها بـ”السرية والمثيرة” تجري داخل محافل صنع القرار لدى الحكومة الإسرائيليّة، حول كيفية التعامل مع السعودية “ذات النزعة الفردية” وولي العهد محمد ابن سلمان الذي يمكن أنْ يختفي في لحظة، حسب تعبيرها.
وفي ضوء هذا الموضوع، نقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب قولها إنّه يجري الآن نقاش سري ومثير حول المسائل المتعلقة بمكانة السعودية وسلوكها في ظلّ نظام النزعة الفرديّة، مُسائلةً في الوقت عينه: هل من المناسب أنْ تعتمد إسرائيل على عملية صنع القرار من قبل شخصِ واحدٍ؟، ولافتةٍ إلى أنّ الدولة العبريّة تُواصل بثّ تلميحات سميكة حول العلاقات والمصالح العميقة التي تتقاسمها مع الرياض، وفي مُقدّمتها اعتبار إيران العدّو المُشترك للدولتين، اللتين لا تُقيمان علاقات دبلوماسيّة، لكنّ التقارير الأخيرة تؤكّد على أنّهما في الطريق إلى ذلك، بحسب المصادر في تل أبيب.
الصحيفة العبريّة تناولت في تقريرٍ مُوسّعٍ قرار وليّ العهد بفتح دور السينما في العاصمة الرياض كخطوةٍ أولى في الـ”ثورة”، ونقلت عن آدم أوريون، المدير العّام لشركة AMC التي حصلت على الترخيص لتفعيل عشرات أوْ حتى مئات دور السينما بالمملكة، نقلت عنه قوله إنّه ليس من الصدفة بمكان أنّه تمّ اختيار فيلم “الفهد الأسود” ليكون الفيلم الأوّل، الذي يُعرض، ذلك أنّه يتحدّث عن أميرٍ شابٍ الذي يُحدث ثورة كبيرةً في بلاده، وهذا الأمر موجود في السعوديّة، في إشارة واضحةٍ لابن سلمان.
مُحلّلة شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، سمدار بيري، التي أعدّت التقرير، أكّدت على أنّ قرار ابن سلمان بفتح دور السينما هو تحدٍّ غيرُ مسبوقٍ في المملكة للمؤسسة الدينيّة، وتحديدًا للمفتي الذي حرّم افتتاح صالات العرض لأنّها تتعارض مع مبادئ الدين الإسلاميّ، وعن هذا قالت د. ميخال يعاري، من جامعة تل أبيب، المُختصّة في شؤون السعوديّة للصحيفة الإسرائيليّة إنّ الصدام مع المؤسسة الدينيّة في المملكة لم يأتِ من فراغ، مُضيفةً أنّه عندما يُقرر وليّ العهد، الذي هو عمليًا الحاكم في السعوديّة، فتح دور السينما، فإنّه بذلك يجمع بين معضلتين رئيسيتين: انتهاء الثقة لدى الشعب السعوديّ بالمؤسسة الحاكمة القديمة بنظر الجيل الشاّب، والثانية اقتصاديّة، والتي تحولّت إلى قضيةٍ مركزيّةٍ ومفصليّةٍ في المملكة: ولي العهد، تابعت د. يعاري، يُحاول إيجاد مدخولات للاقتصاد في بلاده بعيدًا عن النفط، إذْ أنّه يعلم أنّ منتجات الثقافة تدرّ أرباحًا كبيرةً، وبالمُقابل ترفع شعبيته لدى جمهور الشباب، على حدّ قولها.
ومن الجدير بالذكر أنّ عدد سكّان المملكة هو حوالي 70 مليون شخص، 70 بالمائة منهم من جيل الشباب، وصناعة السينما في السعوديّة ستفتح المجال أمام 30 ألف مواطن للعمل فيها، وأوضحت الصحيفة أنّ بن سلمان يقوم بهذه الـ”ثورة” لمنع هروب الشباب إلى الغرب وعدم عودتهم إلى السعوديّة بسبب القوانين الصارمة المُتعلقّة بالحياة اليوميّة والاختلاط بين الجنسين، بحسب تعبيرها