العناوين:

السعودية تواصل تمويل التشدد في عصر «بن سلمان» .

السعودية تواصل تمويل التشدد في عصر «بن سلمان» .

الاتحاد برس :

السعودية تواصل تمويل التشدد في عصر «بن سلمان»
.
.
.
.
لطالما كان هناك جدل حول عمر حكم العائلة الحاكمة السعودية.


وكان أحد الأسباب الرئيسية للشكوك حول استمرار «آل سعود» في الحكم لفترة طويلة، هو الصفقة التي قاموا بها مع الوهابيين، الذين يؤيدون «التفسير المتشدد» لتعاليم الإسلام.


تلك الصفقة أنتجت أكبر حملة دبلوماسية عامة في التاريخ.


ويعد الإنفاق السعودي على تمويل المؤسسات الثقافية الإسلامية المحافظة للغاية في جميع أنحاء العالم، وإقامة علاقات وثيقة مع الزعماء المسلمين غير الوهابيين، ووكالات الاستخبارات في مختلف الدول الإسلامية، مهما من وجهة نظر الوهابية، ما منحها بعدا جيوسياسيا كبيرا.


ومع عدم وجود تاريخ دقيق، تشير التقديرات إلى أن هذا الإنفاق يتراوح بين 75 و100 مليار دولار.


وتماشت تلك الحملة بشكل متقن مع المعارضة العميقة للشيوعية داخل المملكة، وعدائها لإيران ما بعد عام 1979، ووجهة نظر الغرب للإسلام في الحرب الباردة كأداة مفيدة ضد القومية العربية، وهو تصور في بعض الأحيان كان يتقاسمه الحكام العرب غير السعوديين.


ولم تكن الحملة مجرد نتيجة للزواج بين آل سعود والوهابيين.


إذ بقت -لوقت طويل- مركزا لسياسة القوة الناعمة السعودية واستراتيجية بقاء «آل سعود».


وكان أحد الأسباب، وبالتأكيد ليس الوحيد، للشك في استمرار «آل سعود» في الحكم لفترة طويلة، هو حقيقة أن نشر الوهابية كان له رد فعل عنيف في الداخل وفي البلدان في جميع أنحاء العالم، خاصة بعد أن ركزت الأضواء على السلفية الجهادية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.


ولم تكن مشكلة «آل سعود» فقط في كون شرعيتهم تعتمد بشكل كلي على علاقتهم بالوهابية.


بل في أن «آل سعود» منذ بدء الصفقة كانوا في أغلب الأحيان يسيطرون عليها.


لكن منذ أن تركوا المارد يخرج من الزجاجة؛ فهو الآن يتمتع بحياة مستقلة، ولا يمكن وضعه مرة أخرى في الزجاجة.


وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت البعض في العقد الماضي إلى القول بأن «آل سعود» والوهابيين كانوا يقتربون من نقطة حاسمة للانفصال.


فالأمر لم يكن يقدم بالضرورة حلولا، لكنه كان يزيد الأمور سوءا من خلال إثارة انقسامات أكثر تشددا من أي وقت مضى، عبر العالم الإسلامي وفي مجتمعات الأقلية المسلمة في أماكن أخرى بطرق متعددة، بما في ذلك زيادة المواقف الطائفية وغير المتسامحة في دول مثل إندونيسيا وماليزيا وبنغلادش وباكستان


 


السعودية تواصل تمويل التشدد في عصر «بن سلمان» .