الاتحاد برس :
الذكرى الثانية لرحيل العميد والشيخ الفاضل ٠٠ حسين حسن الضلعي
يصادف اليوم الجمعه الموافق ٢٠ /٤ / ٢٠١٨م الذكرى الثانية لرحيل العميد الشيخ الفاضل حسين بن حسن الضلعي أحد رجالات الرعيل الوطني الآوائل ومن أبرز شيوخ اليمن عامة ومحافظة عمران خاصة ، حيث برز بالفطنة والذكاء والكرم والإيثار لتحقيق الوفاق وتدعيم ركائز التسامح وإغاثة الغريب والطليب والحفاظ على العادات الحميدة والتقاليد الأصيلة التي تحفظ وحدة وتآلف وتكاتف المجتمع .
مرت عامين على ذكرى رحيلك الأليمة. كم سريع يمضي بنا العمر ولكنك لم تمض عن ذاكرتنا. كنت خيمة تظلل علينا يا ياشيخنا، كنت حضنا لنا نلوذ بك في الشدة، تجمع الشمل وتوطد العلاقات بين الاصدقاء والأهل، بين القريب والبعيد. كنت وردة تفوح بالوقار والحكمة كريم الطبع لا يأتيك صاحب حاجة وترده خائبا، ولا ذو محنة فتتركه حائرا. قلب رحيم يحترم الكبير ويعطف على الصغير والد حنون وشيخا" ودود يداعب ألجميع ويحفهم بابتسامته الجميله بابه مفتوح للجميع شيمته الكرم، شهم إذا ما استنجد به أحد في حل مشكلته. طبعه عمل الخير سجيته الاحسان محب للناس لا ينكره أحد رحمك الله يا من كنت أبا للجميع وفخرا نفتخر به طول العمر وأبد الدهر
ففي مثل هذا اليوم فارقتنا، شـعرنا بأن العالم انتهـى... فبعض الرحيل حزن... وبعض الحزن فجيعة... وبعض الفجيعة ذهول... ورحيلك حزن وفجيعة وذهول... ولكن لا اعتراض على مشيئة الله، ولكننا نحتاج إلى كل الصبر الذي في الدنيا وكل السلوان الذي في الكون، لكي نستطيع الاستمرار.
والآن وبعـد مـرور سـنتين تطل علينا الذكرى الأليمة كيف لا نحزن على فراقك وأنت ذاك الاصيل الذي فقدناه والذي نفاخر بصدقه وكرمه وشهامته وسجاياه المخلصة؟!
عامين مرت على رحيلك عامين مرت ولم يزل الحزن مكانه الحزن على رحيلك الذي ذابت من اجله المقل وتركت أحزانا وجراحا لم تندمل وذكريات رحيلك عالقة في ذاكرتنا رحلت عن عالمنا وتركت قلوبنا تبكي فراقك يامن كنت لحياتنا مرجعا" وسندا" وقت اللزوم
الأيام تمضي لكن هذا اليوم غير كل الأيام انه يوم غاب فيه وجه كالملاك عن عالمنا غابت معه كل الأفراح وحل الحزن والألم في قلوبنا
يوم رحيلك كنا نجلس حولك لاندري ماذا نفعل لو الأعمار تهدى لأهديناك من أعمارنا ولكن هي إرادة الله فوق كل شيء نقف أمامها عاجزين أمام أمر الله وحكمه
رحلت عنا بلا كلمات وداع رحلت بصمت والجميع حولك غير مصدقين انك فارقتنا للأبد في هذا اليوم لاشمس رأينا ولانور لم نرى سوى عباءة سوداءخيمت علينا خنقتنا الدموع وأعتصر الألم قلوبنا الم فراقك الذي لم تتحمله قلوبنا في هذا اليوم لا ادري ماذا اكتب
هل اكتب عنك أم اكتب عن شوقنا لك لوجودك بيننا
أم عن حزننا عندما نذكر اسمك وكأننا لازلنا غير مصدقين انك فارقتنا للأبد وأننا لن نراك مرة أخرى لن نجتمع معا وأنت موجود بيننا بوجهك بإبتسامتك بحضورك آه أصبح مكانك فارغا ولم يعد للحياة معنى بلا وجودك أم اكتب عن مشاعرنا وحزننا على فراقك كم اشتقنا لك لوجودك بيننا وأنت الغائب الحاضر الغائب عن عيوننا الباقي في قلوبنا
لازلت بيننا بكلماتك بمواقفك أيها الغائب عن عالمنا لازال أبناؤك واحباؤك يتذكرون نظرتك الأخيرة وهم حولك يمزق الألم قلوبهم والدموع في العيون لن تجف وذكراك
أبدا لم ولن تفارقهم لسان حال من فقدوك تقول من لنا بعدك تعب القلب والدموع لازالت تسيل عند ذكر اسمك ولكن هي إرادة الله ان تغيب عنا ولكن لن ننساك وستبقى في قلوبنا للابد
لقد فقدنا أموراً كثيرة بفقدك ، وعزائي الوحيد أنني أرى اولادك يسيرون على نهجك ويكملون ما بدأت، حفظهم الله ووفقهم .. ولا أملك في ذكرى رحيلك إلا أن أروي بالدعاء روحك الطاهرة: بأن يرحمك بواسع رحمتك ويدخلك فسيح جناته، ويجعل قبرك أجمل مسكن تغفو به عيناك، اللهم يا حنّان يا منّان، يا واسع الغفران، اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرَد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهــــم بشّره بقولك: ((وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)).
نشر بواسطة عبدالله محمد صالح الضلعي