الاتحاد برس متابعات :
مملكة الصمت والقمع والتستر (على المجرمين)
.
.
.
.
.
ملف انتهاكات حقوق الإنسان والحريات في المملكة مليء بالتجاوزات الخطيرة – اعتقالات تعسفية وتعذيب وحشي وتحرش وقتل .. – تتم بشكل ممنهج ضد النشطاء من الرجال والنساء والأطفال، وهي واضحة وموثقة من قبل المنظمات الحقوقية الدولية.
وقد تصاعدت حملات الاعتقالات التعسفية بشكل واسع في عهد الملك سلمان وأبنه محمد بن سلمان ولي العهد الذي يوصف بعهد الحزم والشدة والترهيب حيث بدأ العهد بدموية عبر إعدام المعارض السلمي المعروف الشهيد الشيخ نمر النمر مع بعض الشباب الشهداء: علي الربح ومحمد الشيوخ ومحمد الصويمل الذين لم يعتدوا على أحد وإنما بسبب المشاركة في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها القطيف، وقد تم إعدامهم مع العشرات من المتهمين بجرائم إرهابية حسب الروايات الأمنية لتشويه سمعتهم لدى الرأي العام وذلك في 2 يناير 2016 .
وفي 11 /تموز 2017 قامت السلطات السعودية بإعدام أربعة شهداء أيضا بسبب المشاركة في التظاهرات والاحتجاجات المطلبية الحراك الشعبي في القطيف وهم: يوسف مشيخص، ومهدي الصايغ، وزاهر البصري، وأمجد آل معيبد. السعودية هي من أكثر الدول في العالم بتطبيق عقوبة الإعدام، وسجل ملف حقوق الإنسان منذ عام 2011 انتهاكات خطيرة وصارخة في عملية قمع المحتجين في السعودية حيث سقط عدد من الضحايا برصاص الحكومة بذريعة مقاومة المتظاهرين، وتم اعتقال الآلاف بشكل تعسفي بسبب التعبير عن الرأي أو المشاركة في المظاهرات والاحتجاجات السلمية ومنهم أطفال كالطفل مرتجى القريريص الذي اعتقل وعمره 13سنة فقط، واعتقال عشرات النساء بطريقة وحشية عبر الهجوم على المنازل وتكسير الأبواب في أوقات متأخرة من الليل كما حدث عند اعتقال المعتقلة المهددة بالإعدام الناشطة إسراء الغمغام وزوجها السيد موسى الهاشم.
وقد تعرض المعتقلون لأقسى أنواع التعذيب والتنكيل والانتهاك في المراكز الأمنية والسجون وقد سقط عدد من الضحايا شهداء بسبب ذلك منهم: مكي العريض ومحمد الحساوي وحبيب الشويخات وجابر العقيلي وجعفر البشير وغيرهم على أيدي أفراد الأجهزة الأمنية، بالإضافة لإصابة بعض المعتقلين بعاهات جسدية أو عقلية بسبب التعذيب كالشاب محمد الشميمي وغيره.
كما قامت السلطات السعودية باعتقالات تعسفية ضد النشطاء والمعارضين والشخصيات والكفاءات والنخب الوطنية حيث يوجد مجموعة من المعتقلين باسم الكفاءات وهم من الشخصيات المعروفة بالكفاءة منهم: أطباء، وأساتذة في المجال الاكاديمي، وكذلك في مجال الصرافة والبنوك منهم: الطبيب الاستشاري د. محمد العباد، والبروفسير الأستاذ الجامعي د. علي الحاجي، والمصرفي المعروف د. أحمد الناصر.
واعتقال مجموعة النخبة ومنهم شخصيات مشهورة ومعروفة منهم: الداعية الشيخ سلمان العودة، والباحث الشيخ حسن فرحان المالكي، والصحفي صالح الشحي، والكاتب عصام الزامل وغيرهم. وتم توجيه اتهامات ضد المعتقلين منها التجسس والخيانة وغيرها وهي اتهامات كيدية جاهزة توجه ضد كل من ينتقد أو يعارض سياسة السلطات السعودية. إن الاعتقال التعسفي والتعذيب وربما القتل مصير كل من ينتقد سياسة السلطات الاستبدادية والقمعية في الرياض، حيث تم اعتقال العالم الديني البارز الشيخ حسين الراضي عندما انتقد سياسة الاعتقال التعسفي للنشطاء السلميين والقتل للعلماء كالشهيد الشيخ نمر النمر وانتقاد شن الحرب العدوانية على اليمن، وهذا أدى إلى ترهيب المجتمع والتزام الصمت.