العناوين:

"وول ستريت جورنال" الرياض تتوقع مليارات جديدة من معتقلي فندق الريتز.

الاتحاد برس متابعات :

الرياض تتوقع مليارات جديدة من معتقلي فندق الريتز.


 


الفندق أصبح رمزاً لحقبة جديدة لا تُعرف نهايتها


الاعتقالات أثارت مخاوف المستثمرين من دخول السوق السعودية


 


أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن مناخ الاستثمار في السعودية لا يبشر بالخير، بالنظر الى الصورة السالبة التي أظهرتها قضية محتجزي الريتز كارلتون وما أثارته من مخاوف لدى المستثمرين.


 


سلطت الصحيفة الامريكية الضوء على قضية محتجزي "الريتز" في السعودية بعد استئناف فتح الفندق الفاخر ابوابه امام النزلاء، مشيرة إلى أن ثروة العديد من المحتجزين تقلصت بعد أن صادرت السلطات السعودية مبالغ كبيرة منهم بتهم تتعلق بالفساد. 


وكان فندق "الريتز-كارلتون" في الرياض شهد عملية احتجاز أكثر من 381 شخصاً من أصحاب الثروات الكبيرة، بينهم أمراء ووزراء، وتم مؤخراً الإفراج عن غالبيتهم بعد أن تمت معهم تسويات مالية كبيرة. ومنذ يوم الأحد الماضي، فتح فندق "الريتز-كارلتون" أبوابه، بعد فترة إغلاق استمرت نحو 100 يوم. وبات الفندق، بحسب الصحيفة، رمزاً لحقبة جديدة دشنها ولي العهد السعودي، لا يُعرف كيف ستكون نهايتها.


وبات الفندق، بحسب تقرير وول ستريت جورنال الذي ترجمه موقع الخليج اونلاين، يحمل دلالة رمزية على المرحلة الجديدة التي دشنها النظام السعودي، ليس باعتقال الأمراء والأثرياء وحسب، وإنما أيضاً بما عُرف بالإصلاحات الاجتماعية التي قادها والتي تمثلت بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، والتحول بالسعودية إلى دولة أكثر انفتاحاً عما كانت عليه سابقاً. وقال سيمون هندرسون، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن فندق "الريتز" بالرياض بات كأنه "سجن فاخر".


ويدافع مسؤولون سعوديون عن حملة بن سلمان، معتبرين أن اعتقالات فندق "الريتز" كانت بمثابة نقطة تحوُّل في الحرب على الفساد، حيث نجحت تلك الحملة في جمع نحو 106 مليارات دولار من المعتقلين، كما أنها فتحت المجال واسعاً أمام عملية ملاحقات قانونية جديدة. إلا أن تلك الاعتقالات والتسويات المالية التي رافقتها جعلت الكثير من أصحاب رؤوس الأموال يتخوفون من دخول السوق السعودية. وقال بروس ريدل، الباحث في معهد بروكينغز، إن هذه الحملة لا تبشر بالخير إذا كنت تريد الاستثمار بالسعودية.


من جهتها، قالت صحيفة فايننشال تايمز أن السلطات السعودية تأمل في جمع خمسين مليار ريال (13 مليار دولار أميركي) في نهاية العام الجاري، بعد الانتهاء من التسويات المالية مع الأمراء ورجال الأعمال الذين سبق أن اعتقلتهم في إطار حملتها على الفساد. وقد حوّل المشتبه بهم -ممن وقعوا اتفاقا مقابل الإفراج عنهم- جزءا من المبلغ إلى الحكومة، وهناك مزيد من الاتفاقيات في طريقها للإنجاز. وتتضمن تلك التسويات تسليم المشتبه بفسادهم ودائع وعقارات وأصول شركات يملكونها إلى الدولة. وقال مسؤول حكومي كبير إن الحكومة ستتسلم بنهاية العام الحالي خمسين مليار ريال سعودي. وكان مئات من أمراء الأسرة المالكة وعدد من كبار رجال الأعمال قد احتُجزوا في فندق ريتز كارلتون الفاخر في العاصمة الرياض، لكن الحملة على الفساد بدأت تتراجع تدريجيا بعد الإفراج عن معظم المعتقلين ومن بينهم الأمير الملياردير الوليد بن طلال.


وقال النائب العام إن الحكومة ستتمكن في نهاية الأمر من جمع أكثر من مئة مليار دولار، بعد أن يتم تسييل كل الأصول التي تسلمتها ممن تتهمهم بالكسب غير المشروع. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرياض بصدد استخدام تلك المبالغ في احتواء العجز المالي الذي يتوقع أن يصل إلى 52 مليار دولار هذا العام، جراء تراجع اقتصادها المعتمد على النفط بسبب انخفاض أسعار الخام لمدة طويلة. وأضاف المسؤول -الذي لم تكشف الصحيفة اسمه- أن على الحكومة السعودية أن تتعامل بحرص مع عملية تسييل الأصول، "لأننا نريد أن تبقى السوق مستقرة". وأوضح أن الحكومة لا تنوي الاحتفاظ بتلك الأصول، لكنها تتوخى الحذر من التسرع في بيعها بأسعار متدنية.


الى ذلك، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن بعض معتقلي "الريتز" ممن أُفرج عنهم، أنهم كانوا يتلقون طعاماً جيداً يرسَل من الديوان الملكي، وكان يُسمح لهم بإجراء مكالمة هاتفية واحدة خلال اليوم، كما أن التحقيقات مع بعض المعتقلين كانت تستمر ساعة، وفي كل مرة كان يتم إخبارهم بأن كل اتهامات الفساد يمكن أن تنتهي مقابل ثمن مناسب.


ويعود بناء فندق "الريتز" في الرياض إلى عام 2011، وهو فندق مترامي الأطراف، يضم 500 غرفة، بينها 48 جناحاً رئاسياً ووحدة رعاية طبية، وأيضاً أشجار زيتون معمّرة يبلغ عمر إحداها نحو 600 سنة، والفندق بعد ذلك ليس ببعيد عن قصر اليمامة، المقر الرئيس للحكومة السعودية.


وبعض موظفي الفندق وخلال فترة الاحتجاز، تم منحهم إجازة مخفضة الأجور، في حين تم نقل عدد من الموظفين إلى أقسام أخرى داخل مجمع الفندق. وقال المتحدث باسم شركة الماريوت التي تدير فنادق الريتز، إن الفندق سوف يبدأ أعماله اعتباراً من يوم الأحد. وإلى الآن، لا يُعرف كيف سيكون حجم الإقبال عليه في أعقاب قرار