الاتحاد برس متابعات :
مسؤولون أمريكيون يؤكدون أن محاولة التصدي للصواريخ والمسيرات اليمنية سيفرغ مخزونات الصواريخ الأمريكية
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن تهديد اليمنيين بفرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة مع إيران بشكل كبير، ويفرض ضغوطاً إضافية على الجيش الأمريكي الذي يركز بالفعل على احتواء هجمات طهران في المنطقة.
وأكدت الوكالة أن السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية، لم تطلب حتى الآن أي مساعدة عسكرية من واشنطن. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار يوم الثلاثاء إلى أن أي تحرك من قبل اليمنيين لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر — وهو ممر بالغ الأهمية للتجارة العالمية — قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل. وقال ترامب للصحفيين: "إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسنتعامل معه".
وذكرت "رويترز" أن اليمنيين اكتسبوا سمعة بأنهم مقاتلين متمرسين وسريعي الحركة نجحوا في الصمود في وجه حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. وأضافت أن مواجهتهم ستؤدي إلى استنزاف الموارد الأمريكية التي تتركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في الخليج.
وقال جيسون كامبل، المسؤول الكبير السابق في وزارة الدفاع الأمريكية: "إنكم ستقسمون مواردكم، التي لا يمكن إنكار أنها كبيرة نوعاً ما، في المنطقة بين جبهتين نشطتين".
وأضاف كامبل أن التصدي للتهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل سفن حربية أمريكية من الخليج إلى مناطق أقرب إلى اليمن، لتمكين الجيش من تنفيذ عمليات ضد اليمنيين والتصدي لصواريخهم. وحذر من أن إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ اليمنية قد يؤدي أيضاً إلى انكماش مخزونات الذخيرة وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية.
ورأت الوكالة أن اليمنيين أبدوا صموداً ملحوظاً على مر السنين في مواجهة قصف التحالف العربي بقيادة السعودية، وكذلك خلال حملات القصف الأمريكية المكثفة في الآونة الأخيرة.
وقال مايكل مولروي، الذي شغل منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى: "لقد أثبت اليمنيون مراراً في الماضي قدرتهم واستعدادهم لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".
وفي عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف لليمنيين في محاولة لإبقاء ممر البحر الأحمر التجاري الحيوي مفتوحاً. وكثف ترامب تلك الجهود العام الماضي. ويرى خبراء أن الحملتين لم تتمكنا من وضع حد لقدرة القوات المسلحة اليمنية على تهديد حركة الملاحة البحرية.
عبدالله مطهر - 26 سبتمبر