الاتحاد برس خاص :
وزير الخارجية السعودي يدعو الإدارة الامريكية السماح للنظام السعودي للدخول في حوار كامل وشامل مع صنعاء ينهي الحرب والحصار على اليمن
أثارت تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، التي أكد فيها أن "الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية"، وأن تحقيق الاستقرار يكون عبر "حلول دبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات"، إلى جانب دعوته إلى "إيجاد حلول سياسية دائمة بدل الاكتفاء بخفض التصعيد المؤقت"، تفاعلاً واسعاً، واعتُبرت مؤشراً على تحول في الخطاب السعودي تجاه مسار الحرب في اليمن.
وهذه التصريحات تعكس قناعة متزايدة لدى الرياض، بعد سنوات من الحرب، بأن الخيار العسكري لم يعد قادراً على تحقيق أهدافه، وأن الوصول إلى استقرار دائم يمر عبر اتفاق سياسي شامل يعالج جذور الأزمة وينهي حالة التصعيد بصورة نهائية.
وفسّر مراقبون وخبراء تغريدة وزير الخارجية السعودي بأنها تحمل رسالة غير مباشرة إلى الإدارة الأمريكية، تعكس رغبة الرياض في الحصول على مساحة أوسع للتحرك سياسياً، بما يسمح لها بالدخول في حوار شامل مع صنعاء، يفضي إلى اتفاقات جذرية تنهي ملف الحرب والحصار على اليمن، وتنتقل بالعلاقة بين الجانبين من مرحلة الهدنة والتهدئة إلى اتفاق دائم وشامل يعالج مختلف القضايا العالقة.
وبحسب ما ذهب إليه مراقبون، فإن الإدارة الأمريكية تمثل الطرف الأكثر تأثيراً في مسار الأزمة اليمنية، ويرون أنها تمتلك نفوذاً كبيراً على القرارات المتعلقة باستمرار الحرب أو الدفع نحو تسوية سياسية شاملة، وهو ما يجعل أي تحول سعودي نحو اتفاق نهائي مع صنعاء، من وجهة نظرهم، مرتبطاً بمدى توافر الدعم أو الضوء الأخضر الأمريكي للمضي في هذا المسار.
ويؤكد محللون أن مضمون تصريحات وزير الخارجية السعودي يعكس إدراكاً متزايداً داخل الرياض بأن الخيارات العسكرية استنفدت أهدافها، وأن معالجة جذور الأزمة اليمنية تتطلب حواراً سياسياً شاملاً يفضي إلى وقف كامل للحرب، وإنهاء الحصار، ومعالجة مختلف الملفات العالقة، بما يحقق استقراراً دائماً وينهي واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة.