العناوين:

عبدالواسع القاز : عندما يصبح العيد هماً.. لماذا يخشى اليمني قدوم العيد أكثر من أضحيته؟

عبدالواسع القاز : عندما يصبح العيد هماً.. لماذا يخشى اليمني قدوم العيد أكثر من أضحيته؟

الاتحاد برس :

عندما يصبح العيد هماً.. لماذا يخشى اليمني قدوم العيد أكثر من أضحيته؟"


 


عبدالواسع القاز: تقارير 


 


​ يقترب العيد، ليدقّ أبواباً أثقلتها الهموم، وفي وطنٍ تجرع مرارة الأزمات لسنوات، يطلُّ العيد هذا العام بوجهٍ آخر.


 


في المقال الافتتاحي للكاتب والناشط عبدالواسع القاز، يطرح تساؤلاً صادماً يعكس عمق المأساة الإنسانية في اليمن: لماذا أصبح المواطن اليمني يخاف من قدوم العيد أكثر مما تخاف "الضحية" (الكبش أو البقرة) من يوم نحرها؟


 


​يرى القاز أن "العيد في الأصل هو حالة نفسية، بهجة تملأ القلوب، وفرحة تطرق البيوت"، لكن هذه البهجة أصبحت مفقودة وغائبة لدى أغلب الأسر اليمنية. والسبب في ذلك لا يخفى على أحد؛ إنه الوضع المعيشي الكارثي الناتج عن:


 


​انقطاع المرتبات لسنوات، مما جرّد رب الأسرة من مصدر دخله الأساسي.


 


​سوء الحالة المعيشية والارتفاع الجنوني في الأسعار.



التزامات العيد الثقيلة من كسوة أطفال، وتوفير جعالة (حلويات) العيد، وتكاليف الأضحية، والتي تحولت من طقوس للفرح إلى كوابيس تؤرق الآباء والأمهات.


 


​أمام هذه الالتزامات اليومية والموسمية الخانقة، تحول العيد من مناسبة دينية يُنتظر بشوق، إلى "موسم همٍ ثقيل" يخشى المواطن البسيط مواجهته وهو مكتوف الأيدي أمام دموع أطفاله وعجز قلة حيلته.



​أمام هذا الواقع المؤلم، يوجه عبدالواسع القاز نداءً إنسانياً عاجلاً يلامس ضمير المجتمع بكل فئاته، مؤكداً أن المخرج الوحيد لتخفيف هذه المعاناة هو "التكافل الاجتماعي والتراحم".


 


​نداء وإنسانية: "على الجميع — تجاراً ومسؤولين وجيراناً — التعاون والتراحم في هذه الأيام المباركة. يجب أن نلتفت حول بعضنا البعض لكي نخفف معاناة الناس، ونشعر المستضعفين والفقراء بأن قيم المساعدة والتراحم لا تزال حية بيننا".


 


​إن إنقاذ فرحة العيد في عيون أطفال اليمن اليوم ليس مسؤولية جهة بعينها، بل هي مهمة تبدأ من القادرين والتجار بتهدئة الجشع، ومن الجار بتفقد جاره المتففف، حتى لا يمر العيد وعلى وجه يمنيٍّ غُصة، وفي قلب طفلٍ حسرة ..


والله يحب المحسنين..