الاتحاد برس متابعات :
بعد خلافات وإنقسامات حاده فرار وزير الدفاع من اليمن الى السعودية
كشفت مصادر عسكرية رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم السبت، عن كواليس خلافات وانقسامات حادة ضربت كواليس وزارة الدفاع التابعة لحكومة عدن الموالية للسعودية، والتي تسببت في طرد وزير الدفاع المعين من الرياض، طاهر العقيلي، وفراره مذعوراً صوب العاصمة السعودية.
وأوضحت المصادر لـ”الجديد برس” أن الأزمة تفجرت عقب قيام العقيلي، أثناء تواجده في عدن، باستدعاء مئات المقاتلين من المحافظات الشمالية بهدف الترتيب لإقامة عرض عسكري مركزي في قلب المدينة بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية (22 مايو)، وتوجيه أوامر مباشرة لقائد المنطقة العسكرية الرابعة وفصائل “العمالقة”، حمدي شكري الصبيحي، بتأمين وتجهيز ساحة العرض.
وأكدت المصادر أن القيادي الموالي لأبوظبي، حمدي شكري الصبيحي، رد على أوامر الوزير برفض قاطع ومستفز، موجهاً صفعة وإهانة بالغة للعقيلي بالقول: “طالبْ بتحرير مأرب والتباب أولاً قبل أن تتحدث عن عروض عسكرية في عدن”، مانعاً إياه وفصائله من دخول أي معسكر من معسكرات المقاتلين الجنوبيين، بما في ذلك قاعدة “العند” الاستراتيجية في لحج الخاضعة لسيطرته.
وأشارت المصادر إلى أن وزير دفاع عدن حاول استعراض قوته وهدد الصبيحي بالإقالة الفورية والمحاكمة العسكرية، إلا أن التهديد قوبل باستنفار من مسلحي الصبيحي، مما دفع العقيلي إلى إلغاء العرض العسكري فوراً وحزم حقائبه والمغادرة على عجل عبر مطار عدن طائراً صوب مقر إقامته الدائمة في الرياض، وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كان الوزير قد دخل في اعتصام مفتوح أم يحاول الضغط على اللجنة الخاصة السعودية لاستبدال الصبيحي.
ويعد حمدي شكري الصبيحي قائد الفرقة الثانية بقوات “العمالقة الجنوبية”، والرجل الثاني بعد أبو زرعة المحرمي في قيادة تلك الفصائل التي أنشأتها ودربتها الإمارات في الساحل الغربي قبل أن تعيد نشرها في الجنوب لفرض واقع الانفصال بقوة السلاح.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الفضيحة المدوية تثبت مجدداً زيف ما تسمى “وزارة الدفاع” أو “الجيش الوطني” التابع للتحالف، وتؤكد أن الوزراء ومسؤولي حكومة عدن مجرد ديكورات كرتونية لا تملك أي سلطة فعلية على الأرض أمام قادة الفصائل التحالف والمناطق العسكرية الذين يتلقون أوامرهم مباشرة من ضباط المخابرات في الرياض وأبوظبي.