العناوين:

جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة

جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة

الاتحاد برس :

جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة


ما حدث بحق عبدالسلام الطرصاني في همدان ليس مجرد جريمة قتل عابرة، بل فعلٌ وحشي تقشعر له الأبدان وتهتز له قيم الإنسانية والدين والأعراف القبلية الأصيلة.


عشرة ذئاب بشرية تجردت من كل معاني الرحمة والشرف والرجولة، تكالبت على رجل أعزل، لا يحمل سوى ضعفه في مواجهة قلوبٍ متحجرة غارقة في الإجرام والوحشية، حتى فارقت روحه الحياة تحت سياط التعذيب والتنكيل.


أي انحدار أخلاقي وصل إليه أولئك المجرمون؟! وأي نفوس مظلمة تلك التي تستلذ بتعذيب إنسان حتى الموت؟ إن ما ارتكبوه لا يمت للقبيلة بصلة، ولا يعرفه أهل الشهامة والمروءة، بل هو سلوك عصابات فقدت إنسانيتها وتحولت إلى أدوات قتل لا تعرف إلا البطش والإجرام.


لقد تجاوز هؤلاء المجرمون كل حدود الشر، وسقطوا في مستنقع من الوحشية لا يمكن لعقلٍ سوي أن يتخيله. لم يكتفوا بالاعتداء على رجل أعزل، بل مارسوا بحقه أبشع صنوف التعذيب بدمٍ بارد وقلوبٍ ميتة لا تعرف الرحمة ولا تخشى الله ولا تحترم حرمة النفس البشرية. إن من يستطيع الوقوف أمام إنسان يستغيث ويتألم ثم يواصل تعذيبه حتى الموت، لا يمكن وصفه إلا بأنه فاقد لكل ذرة إنسانية، منزوع الضمير، ملوث بالفجور والإجرام.


إن هذه الجريمة البشعة ليست مجرد اعتداء على فرد، بل اعتداء على المجتمع بأكمله، وعلى قيم الدين والقبيلة والأخلاق. إنها جريمة تهز الضمير العام وتكشف إلى أي مدى يمكن أن يصل الانحطاط عندما يغيب الوازع الديني والأخلاقي وتتحول النفوس إلى أوكار للكراهية والعنف. فحتى الوحوش في البراري قد تفترس بدافع الجوع، أما هؤلاء فقد اجتمعوا على التعذيب والتنكيل بروحٍ مريضة تستمتع بإهانة الإنسان وسحقه.


إن كل من شارك في هذه الجريمة أو تستر عليها أو حاول تبريرها شريكٌ كامل في هذا العار الأسود. فلا مبرر تحت السماء يمكن أن يغسل أيديهم الملطخة بدم الضحية، ولا يمكن لأي كلمات أو أعذار أن تخفف من بشاعة ما ارتكبوه. سيبقى هذا الفعل المشين وصمة خزي تلاحقهم وتلاحق كل من وفر لهم الغطاء أو الصمت.


إن قبيلة همدان العريقة، بتاريخها المشرف وقيمها الراسخة، أكبر وأنقى من أن تُلطخ بجرائم حفنة من المارقين الخارجين عن أعراف القبيلة والدين. فهمدان التي عُرفت بالنخوة وإغاثة الملهوف وحماية الجار، لا يمكن أن ترضى بمثل هذا الفعل الدنيء، وستظل بريئة من تصرفات عصابة باعت ضميرها وخلعت عنها ثوب الإنسانية.


وقد أثبت أبناء همدان الأحرار بمواقفهم المشرفة أنهم يقفون صفاً واحداً ضد هذه الجريمة النكراء، وأنهم يرفضون رفضاً قاطعاً أي محاولة لربط القبيلة الشامخة بأفعال شرذمة منحرفة لا تمثل إلا نفسها. فالقبائل اليمنية الأصيلة قامت على حماية الضعيف ونصرة المظلوم وصون الدماء، لا على الغدر والتعذيب والتشفي بالناس. ومن يحاول الاحتماء باسم القبيلة بعد ارتكاب مثل هذه الجرائم، فهو يسيء للقبيلة قبل أن يسيء لنفسه.


وفي الوقت الذي يعم فيه الغضب الشعبي والاستنكار الواسع، يبرز الدور المشرف للأجهزة الأمنية التي تعاملت بيقظة ومسؤولية عالية، وتمكنت من إلقاء القبض على عدد من عناصر العصابة الإجرامية، فيما تتواصل عمليات الملاحقة الحثيثة لبقية الفارين حتى ينالوا جزاءهم العادل والرادع. وهذا التحرك الأمني السريع يعكس حرص الدولة على حماية المجتمع وعدم السماح لمثل هذه العصابات ببث الرعب والفوضى بين الناس.


ويستحق رجال الأمن كل الإشادة والتقدير على يقظتهم وتحركهم السريع في ملاحقة الجناة، رغم حساسية القضية وتعقيداتها.


فالمجتمع اليوم بحاجة إلى موقف حازم يقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه العبث بأرواح الناس وأمنهم. إن القبض على بعض عناصر العصابة خطوة مهمة، لكن العدالة الحقيقية لن تكتمل إلا بسقوط جميع المتورطين دون استثناء، وتقديمهم لمحاكمة عادلة ورادعة تليق ببشاعة الجريمة التي ارتكبوها.


إن السكوت عن مثل هذه الجرائم خيانة للقيم والإنسانية، والتهاون مع مرتكبيها يشجع كل مريض نفس وعديم ضمير على تكرارها. المطلوب اليوم موقف حازم لا يعرف المجاملة، وعدالة صارمة تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأرواح الناس وكرامتهم.


فالمجتمعات لا تنهار فقط بسبب الفقر أو الحروب، بل تنهار عندما يُترك المجرمون دون ردع، وعندما تصبح دماء الأبرياء مجرد خبر عابر يُنسى مع الوقت. ولهذا فإن الواجب الأخلاقي والوطني والقبلي يفرض على الجميع الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا الإجرام، حتى يدرك كل مجرم أن اليمن أرضٌ لا تحمي القتلة ولا تتسامح مع سفك الدماء وتعذيب البشر.


الرحمة لعبدالسلام الطرصاني، والخزي والعار لكل من شارك أو تستر أو برر هذه الجريمة البشعة.


جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة
جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة
جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة
جريمة تهز الضمير.. ليست جريمة قتل بل حفلة تعذيب وحشية.. صور صادمة لعبدالسلام الطرصاني اشعلت موجة غضب واسعة