الاتحاد برس خاص :
مصادر تكشف المستور في قضية "ابنة صدام" المزعومة.. وتحركات في صنعاء لحسم الجدل ببيان رسمي مرتقب في هذا الموعد
مصادر خاصة تكشف المستور في قضية “ابنة صدام حسين” المزعومة.. وتحركات رسمية في صنعاء لحسم الجدل ببيان مرتقب تكشف فيه الحقيقة الكاملة وفي هذا الموعد
في قضية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، كشف القضاء اليمني تفاصيل رواية فتاة يمنية ادعت أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبل أن تكشف التحقيقات ومحاضر النيابة حقائق مغايرة للرواية المتداولة.
وبحسب تقرير رسمي، فإن المدعوة “سمية أحمد محمد الزبيري” المولودة في منطقة أرحب بمحافظة صنعاء عام 1984 والمقيمة في مديرية شعوب، ادعت أنها “ميرا صدام حسين المجيد”، بعد أن أتقنت اللهجة العراقية والخليجية أثناء عملها السابق في أحد مقرات الجاليات العراقية، وفق ما ورد في ملف القضية.
وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهمة قامت بتزوير وثائق عراقية رسمية شملت بطاقات هوية وجوازات ووثائق عسكرية برتبة “عقيد ركن”، إضافة إلى مستندات مرتبطة بحزب البعث، حيث أوضحت مذكرة النيابة أنها “اصطنعت محررات رسمية بقصد استعمالها في ترتيب آثار قانونية”.
وكشفت محاضر الاستدلال المؤرخة في 6 يونيو 2022 شهادة والدها أحمد محمد عيسى الزبيري، الذي أكد أمام النيابة أن “سمية هي ابنتي ومن صلبي”، موضحاً أنها درست في مدارس السلوان للبنات بمنطقة هبرة، وتزوجت في سن مبكرة من خالد مرشد البهشلي وأنجبت منه طفلاً.
وأضاف والدها أنها سافرت مع زوجها إلى مصر للعلاج قبل أحداث 2011، وهناك تعرّفت على رغد صدام حسين، قبل أن تعود إلى اليمن وتتردد على مقر إقامتها في الحي السياسي بحدة، مشيراً إلى أنها تعلمت اللهجة العراقية خلال تلك الفترة.
وأوضح أن ابنته بعد عدة زيجات بدأت لاحقاً تدّعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل، مؤكداً أن ذلك بدأ بعد زواجها من شخص يدعى علي مطهر سلبة، فيما أكد شقيقها أمام جهات التحقيق أن الوثائق العراقية المضبوطة لا تخص العائلة وأنهم شاهدوها للمرة الأولى أثناء التحقيقات.
وبحسب قرار الإحالة الصادر عن نيابة شمال الأمانة، واجهت المتهمة وشريكها اتهامات بتزوير محررات رسمية واستعمالها والإدلاء ببيانات غير صحيحة وانتحال صفات ورتب عسكرية، مع المطالبة بمصادرة وإتلاف الوثائق المضبوطة وإحالتهما للمحاكمة وفق القانون.
وأشار التقرير إلى أن القضية ظلت محل متابعة منذ عام 2022، وأن الحكم الاستئنافي الصادر في 2023 أكد إدانة المتهمة بتزوير الوثائق، وهو الحكم الذي أيدته المحكمة العليا لاحقاً، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تطور جديد بالقضية، كشفت مصادر خاصة لموقع “الاتحاد برس” تفاصيل ما جرى خلال الأيام الماضية، موضحة أن سمية الزبيري توجهت إلى محافظة الجوف والتقت الشيخ حمد بن فدغم للمطالبة بإنصافها، الأمر الذي أثار موجة تفاعل واسعة وضجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت المصادر أن الجهات الرسمية بالعاصمة صنعاء تواصلت عقب ذلك مع مشائخ قبيلة دهم، وتم استدعاؤهم إلى صنعاء لبحث القضية واحتواء تداعياتها، حيث جرى تكليف لجنة رفيعة المستوى بمتابعة الملف، وحددت اللجنة لقاءً في اليوم التالي مع مشائخ دهم وفي مقدمتهم الشيخ حمد بن فدغم، بهدف معالجة القضية والوصول إلى حل منصف دون تحيز.
وبحسب المصادر، فإنه وفي مساء الليلة نفسها، قام حمد بن فدغم بأخذ سمية الزبيري – التي تدّعي أنها “ميرا صدام حسين” – ومحاولة العودة بها إلى محافظة الجوف، في خطوة اعتُبرت مخالفة للتفاهمات التي تم الاتفاق عليها مع اللجنة المكلفة بمتابعة القضية، قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية باعتراضهما والتحفظ عليهما لاستكمال الإجراءات والتحقيقات اللازمة.
وأوضحت المصادر أن الجهات الرسمية في صنعاء تستعد خلال الـ48 ساعة القادمة لإصدار بيان رسمي يكشف كافة تفاصيل القضية ويضع حداً لحالة الجدل واللغط الواسعة التي أثيرت حول هذا الملف خلال الفترة الماضية.