العناوين:

بداية الكابوس من غياهب المنامة .. وفاجعة تسعة وستين مواطناً مع عائلاتهم في البحرين

بداية الكابوس من غياهب المنامة .. وفاجعة تسعة وستين مواطناً مع عائلاتهم في البحرين

الاتحاد برس :

‏بداية الكابوس من غياهب المنامة


وفاجعة تسعة وستين مواطناً مع عائلاتهم في البحرين ???????? 


 


في ليلة لم تكن تشبه غيرها من ليالي المنامة الحزينة، وتحت جنح الظلام الذي يغلف المشهد السياسي المتأزم، استيقظ العشرات من المواطنين البحرينيين على فاجعة لم تكن تخطر ببال أكثرهم تشاؤماً، حيث قررت السلطات هناك وبجرة قلم ملكية تجريد تسعة وستين مواطناً مع عائلاتهم من حقهم في الانتماء لوطنهم، ولم يكن ذنب هؤلاء سوى أنهم رفضوا الانزلاق خلف طبول الحرب وقرروا أن يعبروا عن موقفهم الرافض للتصعيد العسكري ضد إيران، فجاء الرد القمعي سريعاً وقاسياً بانتزاع هويتهم الوطنية وتحويلهم إلى غرباء


 في أرضهم بين عشية وضحاها.


رحلة التهجير والبحث عن مرفأ


 


لم تتوقف الجريمة عند حدود سلب الجنسية بل امتدت لتشمل مخططاً بشعاً للتهجير القسري، حيث تم اقتياد هؤلاء المواطنين المنكوبين وإجبارهم على صعود الطائرة التابعة لطيران الخليج في الرحلة رقم gf044 لتقلع بهم وسط أجواء من الرعب وعدم اليقين صوب مطار إسطنبول في تركيا، وكان الهدف من هذه الرحلة هو التخلص منهم ورميهم خارج الحدود في محاولة بائسة لغسل اليد من مسؤولية مواطنيها، ظناً من السلطات في البحرين أن العالم سيقبل بأن يتحول البشر إلى بضائع يتم شحنها ونفيها قسراً لمجرد اختلافهم في الرأي السياسي.


 


صفعة تركية تعيد الطائرة أدراجها


 


حينما حطت الطائرة على مدرج مطار إسطنبول كانت المؤامرة قد وصلت إلى ذروتها، لكن المفاجأة التي لم تتوقعها أجهزة القمع في المنامة كانت بانتظارهم هناك، حيث رفضت السلطات التركية وبشكل حازم أن تكون شريكاً في جريمة التهجير القسري، وأدركت أن ما يحدث هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مما وضع طاقم الطائرة والمسؤولين عن الرحلة في مأزق تاريخي، وأمام الرفض التركي القاطع لاستقبال مواطنين مسلوبة حقوقهم ومنفيين بغير إرادتهم، لم يجد قبطان الطائرة بداً من العودة مرة أخرى، لتتحول الرحلة إلى شاهد حي على فشل سياسات البطش التي تنتهجها المنامة.


.أنيس منصور