الاتحاد برس خاص :
الأزهر الشريف يخرج عن صمته ويصدر بيان شديد اللهجة يوجه نداءً حادًا للعالم العربي الإسلامي بالوقوف صفا" واحدا" في وجه إسرائيل
في بيان قوي هو الأول من نوعه، خرج الأزهر الشريف عن صمته ليعلن موقفًا حازمًا تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات لا يمكن تبريره أو السكوت عنه، وموجّهًا نداءً عاجلًا إلى العرب والمسلمين للوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الممارسات.
وأدان الأزهر الشريف، من خلال هيئة كبار العلماء، بأشد العبارات إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبره خطوة خطيرة تمثل محاولة لشرعنة الجرائم ضد الإنسانية، ووصفه بأنه غطاء قانوني لممارسات القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين.
وأكد البيان أن هذا القانون يعكس، بحسب تعبيره، تصعيدًا خطيرًا في النهج القائم على استهداف المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل استمرارًا لسياسات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، رغم مرور عقود طويلة على محاولات طمسها.
وأشار الأزهر إلى أن هذه الممارسات لا تنتهك فقط القيم الإنسانية، بل تتعارض مع الأعراف والمواثيق الدولية، محذرًا من أن استمرار مثل هذه السياسات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تهدد استقرار المنطقة والعالم.
كما حمّل البيان بعض القوى الدولية مسؤولية ما يحدث، متهمًا إياها بتوفير الغطاء السياسي للاحتلال، ومنحه الدعم غير المشروط، وهو ما يشجع على استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وفي ختام بيانه، دعا الأزهر كافة الدول العربية والإسلامية إلى توحيد الصفوف مكتفيا باستخدام أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية فقط لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مركزية للأمة الإسلامية، وأن فلسطين، رغم كل ما تتعرض له، ستبقى أرضًا عربية محتلة، وأن التحرير سيأتي يومًا ما بإذن الله، مهما طال الزمن وتعددت التحديات.