الاتحاد برس خاص :
قبل قليل ..رئيس وزراء الكيان نتنياهو يقول أنه إستطاع تغيير الشرق الأوسط وسرعان مايأتي الرد الحاد من زعيم داخل إسرائيل
في مشهد يعكس حجم التناقض بين الخطاب والواقع، فجّر زعيم المعارضة الإسرائيلية موجة سخرية لاذعة من تصريحات رئيس حكومة الاحتلال ، التي يكرر فيها – دون كلل – أنه “غيّر الشرق الأوسط”، رغم الوقائع الميدانية التي تقول عكس ذلك تماماً.
لابيد لم يحتج إلى كثير من الكلمات، واختصر المشهد بجملة لاذعة حين قال إن كلمة واحدة فقط تنقص خطاب نتنياهو: “تقريباً”، في إشارة ساخرة إلى أن كل “الإنجازات” المعلنة لا تتجاوز كونها أوهاماً دعائية سرعان ما تتبخر مع كل تصعيد أو خسارة جديدة. وأضاف أن ما يحدث على الأرض، من سقوط جنود واستمرار الهجمات، يكشف أن نتنياهو لا يعرف كيف يحقق نصراً حقيقياً، ولا يمتلك القدرة على حسم أي معركة.
تصريحات لابيد لم تبقَ داخل الأوساط السياسية، بل تحولت إلى مادة دسمة للسخرية على مواقع التواصل، حيث تفاعل ناشطون من مختلف الدول العربية والعالمية مع هذا التوصيف، معتبرين أن “تغيير الشرق الأوسط” الذي يتحدث عنه نتنياهو لم يتجاوز شاشات الخطابات، بينما الواقع يزداد اشتعالاً وتعقيداً.
وسخر ناشطون بالقول إن “الإنجاز الوحيد الذي نجح فيه نتنياهو هو تغيير عناوين نشرات الأخبار يومياً من أزمة إلى أخرى”، فيما كتب آخرون أن “الرجل غيّر الشرق الأوسط فعلاً… لكن إلى مزيد من الفوضى والارتباك”. كما تداول مغردون تعليقات لاذعة تصف خطاباته بأنها “إعلانات متكررة لنصر مؤجل لا يأتي”.
في المقابل، رأى مراقبون أن هذه السخرية الواسعة، حتى من داخل الكيان نفسه، تعكس تآكل الثقة في الخطاب الرسمي، وتؤكد أن الفجوة بين ما يُقال وما يحدث على الأرض باتت أكبر من أن تُخفى، مهما تكررت عبارات “الإنجاز” و”التغيير”.
وبين خطاب يتضخم مع كل ظهور إعلامي، وواقع يزداد تعقيداً، يبدو أن مقولة “غيّرت الشرق الأوسط” تحولت من شعار سياسي إلى مادة للسخرية، تختصر حالة الارتباك والعجز أكثر مما تعكس أي إنجاز حقيقي.