العناوين:

ترامب يبلغ كبار مساعدية نيته إعلان الإنسحاب من الحرب ضد إيران حتى ولو لم يتم فتح مضيق هرمز

ترامب يبلغ كبار مساعدية نيته إعلان الإنسحاب من الحرب ضد إيران حتى ولو لم يتم فتح مضيق هرمز

الاتحاد برس متابعات :

ترامب يبلغ كبار مساعدية نيته إعلان الإنسحاب من الحرب ضد إيران حتى ولو لم يتم فتح مضيق هرمز 


 


صعّدت الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، من وتيرة تحركاتها العسكرية والدبلوماسية تجاه إيران، في محاولة واضحة لتعويض الإخفاق المتزايد في تحقيق أهداف الحرب، وذلك مع اقتراب المهلة التي حددها بنفسه، وسط مؤشرات متسارعة على تعثر أي مسار للتسوية السياسية.


فعلى الصعيد السياسي، كشفت تسريبات حديثة نقلتها وسائل إعلام أمريكية عن نقاشات داخل البيت الأبيض حول توسيع قائمة الأهداف، في وقت لافت تزامن مع حديث ترامب لكبار مساعديه عن إمكانية إنهاء الحرب حتى دون تحقيق أهداف استراتيجية حساسة، مثل السيطرة على مضيق هرمز. هذا الطرح يعكس تحولاً واضحاً في الموقف الأمريكي، ويكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه واشنطن، حيث باتت خياراتها تتجه نحو البحث عن مخرج، بدلاً من تحقيق “نصر” كانت تروج له في بداية التصعيد.


أما عسكرياً، فقد كثفت الولايات المتحدة من عملياتها الجوية، حيث أظهرت بيانات تتبع الملاحة تنفيذ قاذفات استراتيجية من طراز “بي-2 سبيريت” طلعات طويلة انطلاقاً من الأراضي الأمريكية لاستهداف مواقع داخل إيران، يُعتقد أنها تضم مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب. ووفق تقارير أمريكية، استخدمت تلك القاذفات قنابل توصف بـ“الذرية الصغيرة”، في محاولة لتدمير أو دفن هذا المخزون، في ظل عجز واضح عن التعامل معه ميدانياً بسبب الخلافات داخل الإدارة الأمريكية حول جدوى إرسال قوات برية، وهو الخيار الذي يبدو أنه تم استبعاده نتيجة المخاطر الكبيرة.


ورغم هذا التصعيد العسكري، فإن الأهداف المعلنة للحرب، وعلى رأسها الملف النووي ومضيق هرمز، لم تتحقق، بل إن الوقائع تشير إلى أن المضيق ظل مفتوحاً قبل العدوان، وأن كثيراً من الأهداف التي رُوّج لها سابقاً قد تراجعت أو سقطت من الحسابات. وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الأمريكي والواقع الميداني.


وفي هذا السياق، بدأ ترامب بالفعل بتغيير نبرة خطابه، متجهاً نحو تهيئة الرأي العام الأمريكي لتقبل نهاية غير حاسمة للحرب، عبر تسويق روايات عن “إنجازات” مزعومة، مثل الادعاء بتغيير بنية النظام الإيراني أو إضعاف برامجه الصاروخية والنووية، بل والحديث عن تصفية قيادات واستبدالها بما وصفهم “معتدلين”. كما رافقت هذه المزاعم تصريحات من وزارة الدفاع الأمريكية تتحدث عن تراجع وتيرة الهجمات الإيرانية، في محاولة لصناعة صورة انتصار إعلامي.


غير أن هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب الحديث المتزايد عن الانسحاب دون تحقيق الأهداف الكاملة، تكشف بوضوح أن الإدارة الأمريكية تسعى لتغليف التراجع بغلاف “النصر”، تمهيداً لإعلان نهاية الحرب ضمن المهلة التي حددها ترامب بين 4 إلى 6 أسابيع. ويأتي ذلك في ظل تلاشي فرص الحل الدبلوماسي، وتصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية للعدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران، الذي لم يحقق سوى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.


وبين تصعيد ميداني مكلف وخطاب سياسي مرتبك، تبدو واشنطن أقرب إلى الإقرار الضمني بالفشل، حيث باتت تصريحات ترامب الأخيرة تحمل في طياتها إشارات واضحة على الهزيمة، وإن جاءت بصيغة غير مباشرة، في محاولة لحفظ ما تبقى من ماء الوجه أمام الداخل الأمريكي والعالم.