العناوين:

العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ينتهي بعزل ترامب واسقاط حكومة نتنياهو ودمار واسع في دول الخليج وانهيار إقتصادي غير مسبوق

العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ينتهي بعزل ترامب واسقاط حكومة نتنياهو ودمار واسع في دول الخليج وانهيار إقتصادي غير مسبوق

الاتحاد برس خاص :

العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ينتهي بعزل ترامب واسقاط حكومة نتنياهو ودمار واسع في دول الخليج وانهيار إقتصادي غير مسبوق 


 


في ظل التصعيد المتسارع للحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل بدعم مباشر من الولايات المتحدة من جهة أخرى، تتجه التحليلات الاستراتيجية إلى رسم صورة أكثر قتامة لمآلات هذا الصراع، خصوصاً مع مرور الوقت دون أي مؤشرات حقيقية على التهدئة، بل على العكس، مع اتساع رقعة المواجهة وارتفاع سقف التهديدات المتبادلة.


تشير المعطيات الحالية إلى أن الحرب تجاوزت مرحلة الرسائل العسكرية المحدودة، لتدخل في طور استهداف مراكز الثقل الاستراتيجي، وفي مقدمتها منشآت الطاقة والنفط والكهرباء، إلى جانب التهديد بضرب المنشآت النووية الإيرانية. هذا التحول النوعي في مسار المواجهة يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تتطور إلى حرب شاملة متعددة الجبهات، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الإقليم.


ومن أبرز التداعيات التي بدأت تفرض نفسها على الواقع، اضطراب الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. أي إغلاق فعلي أو جزئي لهذا الممر ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية، وقد ظهرت بالفعل مؤشرات أزمة في بعض الدول الأوروبية نتيجة تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما ينذر بأزمة اقتصادية عالمية متصاعدة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.


في المقابل، تبدو دول الخليج في قلب العاصفة، حيث تحولت إلى ساحة محتملة للمواجهة بسبب احتضانها لقواعد عسكرية أمريكية، ما يجعلها هدفاً مشروعاً في نظر طهران في حال اتسعت الحرب. وتشير العديد من التقديرات إلى أن البنية التحتية في هذه الدول، خصوصاً المنشآت النفطية والموانئ ومحطات الكهرباء، قد تكون عرضة لضربات قاسية قد تؤدي إلى دمار واسع النطاق.


ولا تقف خطورة المشهد عند هذا الحد، بل تتضاعف مع الحديث عن احتمال إغلاق مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية. وفي حال تحقق هذا السيناريو بالتوازي مع تعطّل مضيق هرمز، فإن دول الخليج ستجد نفسها في مأزق غير مسبوق، مع تعطل صادرات النفط من الشرق والغرب على حد سواء، وهو ما قد يؤدي إلى شلل اقتصادي كامل وانهيار كبير في اقتصاداتها التي تعتمد بشكل رئيسي على عائدات الطاقة.


ضمن هذه الصورة المعقدة، تبرز توقعات بأن أي استهداف واسع لمنشآت الطاقة الخليجية قد لا يكون محدود الأثر، بل قد يقود إلى انهيارات اقتصادية متسلسلة، تشمل تراجع الإيرادات، وتعطل سلاسل التوريد، وارتفاع معدلات التضخم، وصولاً إلى اهتزاز الاستقرار المالي في المنطقة بشكل عام.


في الجانب العسكري، تشير التقديرات إلى أن إيران لن تقف في موقع الدفاع، بل ستعتمد استراتيجية الردع الشامل، عبر توسيع دائرة الاستهداف لتشمل عمق إسرائيل، إضافة إلى المصالح الأمريكية في المنطقة. هذا النهج قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة، تتبادل فيها الأطراف الضربات على البنى التحتية، ما يسرّع من وتيرة التآكل الاقتصادي والعسكري لدى الجميع.


أما على الصعيد السياسي الداخلي، فإن إسرائيل قد تواجه واحدة من أعقد أزماتها في حال تعرضت لخسائر كبيرة أو دمار واسع في منشآتها الحيوية، وهو ما قد يشعل موجة غضب شعبي غير مسبوقة، تضع حكومة بنيامين نتنياهو تحت ضغط هائل، قد ينتهي برحيله عن رئاسة الحكومة، سواء عبر استقالة قسرية أو عبر إسقاطه سياسياً تحت وطأة الأزمة.


وفي الولايات المتحدة، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً، إذ تشير التحليلات إلى أن استمرار الحرب وارتفاع تكلفتها قد يفاقم الانقسام الداخلي، خاصة في ظل تنامي الأصوات الرافضة للتورط في صراعات خارجية. ومع تصاعد الغضب الشعبي، قد يجد دونالد ترامب نفسه في مواجهة ضغوط سياسية كبيرة، قد تصل إلى حد المطالبة بعزله أو فرض تراجع جذري في سياساته الخارجية.


في المحصلة، تعكس هذه المؤشرات مجتمعة سيناريو بالغ الخطورة، يتمثل في احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، تتخللها ضربات متبادلة للبنى التحتية، ودمار واسع في بعض الدول، خصوصاً في الخليج، إلى جانب تداعيات سياسية داخلية قد تطيح بقيادات بارزة، وتعيد تشكيل الخريطة السياسية في أكثر من دولة.


ومع أن هذه السيناريوهات تبقى ضمن إطار التوقعات المرتبطة بمسار التصعيد، إلا أن استمرار الحرب دون ضوابط أو تسويات سياسية يجعلها أقرب إلى التحقق، في ظل بيئة إقليمية ودولية مشحونة، قد تدفع بالجميع نحو مواجهة مفتوحة ذات كلفة باهظة على كافة المستويات.