الاتحاد برس متابعات :
صاروخ إيراني يصيب هدفه بدقة عالية ويخلق موجة رعب في إسرائيل والسلطات تعلن حالة الطوارئ وتخلي هذه المنطقة الحساسة من السكان بعد تسرب مواد خطرة
كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن تصاعد لافت في قوة الرد الإيراني، في مقابل تراجع واضح في فاعلية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي بدت عاجزة عن احتواء الهجمات المركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
فقد أكدت وسائل إعلام عبرية وقوع إصابة مباشرة في منشأة صناعية بمنطقة نؤوت حوفاف جنوب الأراضي المحتلة، ما أدى إلى تسرب مواد خطرة واندلاع حالة طوارئ واسعة، وسط إخلاء للعمال والسكان وإغلاق الطرق المحيطة. وتُظهر هذه الضربة دقة عالية في الاستهداف وقدرة على اختراق الدفاعات الجوية والوصول إلى مواقع حساسة.
كما وثّقت مشاهد من محيط بئر السبع تصاعد أعمدة دخان كثيفة من موقع الانفجار، في دلالة على حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة، رغم الإجراءات الدفاعية المشددة التي تعتمدها إسرائيل.
وتعكس هذه الضربات تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة، حيث لم تعد الهجمات الإيرانية مجرد رسائل محدودة، بل عمليات مركّزة تستهدف عمق البنية التحتية، وهو ما يكشف هشاشة منظومات الدفاع الجوي التي طالما رُوّج لها كدرع حصين.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الأداء الأمريكي في هذه المواجهة أظهر تراجعًا في القدرة على فرض معادلات الردع، حيث بدت واشنطن غير قادرة على حماية حلفائها أو منع وصول الضربات، ما يعزز الانطباع بأن القوة الأمريكية في المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة.
ويؤكد هذا المشهد أن موازين القوة تشهد تحولات متسارعة، مع بروز قدرات إقليمية قادرة على فرض معادلات جديدة، الأمر الذي يضع إسرائيل وحلفاءها أمام واقع أمني أكثر تعقيدًا، ويطرح تساؤلات جدية حول جدوى الاستمرار في سياسات التصعيد.