العناوين:

السعودية تبدي موافقتها برفع الحصار على اليمن بشكل نهائي ودفع التعويضات وصرف مرتبات موظفي الدولة المتعثرة منذ عشر سنوات من العدوان

الاتحاد برس متابعات :

 


السعودية تبدي موافقتها برفع الحصار على اليمن بشكل نهائي ودفع التعويضات وصرف مرتبات موظفي الدولة المتعثرة منذ عشر سنوات من العدوان 


تصاعدت المؤشرات، الأحد، على حالة القلق التي تعيشها العواصم الداعمة للعدوان على اليمن، في ظل دخول صنعاء مرحلة جديدة من المواجهة الإقليمية، وهو ما كشفته تقارير غربية تحدثت عن تحركات سعودية متسارعة لاحتواء الموقف.


وفي هذا السياق، أشارت مجلة الايكونومست إلى أن الرياض فتحت قنوات تواصل جديدة مع صنعاء، في محاولة لتخفيف حدة التصعيد، عبر طرح عروض تتضمن ترتيبات مالية وصيغة اعتراف بالأمر الواقع، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي تواجهه مع اتساع رقعة المواجهة.


وتأتي هذه التحركات في وقت تؤكد فيه صنعاء أن موقفها لم يتغير، وأن استحقاقات ما بعد الحرب لا تزال معلقة بسبب استمرار المماطلة السعودية، وهو ما شدد عليه قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي ، إلى جانب رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط ، اللذين أكدا أن أي تهدئة حقيقية مرهونة بإنهاء الحصار ودفع الالتزامات كاملة من ضمنها  التعويضات وجبر الضرر وصرف مرتبات موظفي الدولة المتعثرة منذ عشر سنوات من العدوان على اليمن.


في المقابل، تكشف القراءة الأوسع لهذه التسريبات عن محاولة بريطانية لإعادة هندسة المشهد اليمني بما يخدم مصالح حلفائها، حيث تواصل بريطانيا لعب دور مزدوج بين الظهور كوسيط دبلوماسي وبين الانخراط غير المباشر في إدارة مسار الحرب، مستفيدة من نفوذها داخل مجلس الأمن.


وتعكس هذه التطورات حجم الارتباك داخل المعسكر الداعم للعدوان، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تداعيات دخول اليمن بشكل مباشر في معادلة الصراع الإقليمي، وما قد يترتب على ذلك من خطوات استراتيجية، أبرزها التلويح بإغلاق مضيق باب المندب، وهو ما يمثل ورقة ضغط كبرى على حركة التجارة والطاقة العالمية.


ويرى مراقبون أن هذه التحركات السعودية لا تعبر عن رغبة حقيقية في السلام بقدر ما تعكس محاولة لشراء الوقت، في ظل تنامي قدرات اليمن العسكرية وتأكيده أن معركة السيادة لن تتوقف إلا بإنهاء العدوان ورفع الحصار بشكل كامل.