الاتحاد برس متابعات :
سُجِّل سقوطُ 470 صاروخا إيرانيا.. القصف على المركز دون توقّفٍ وحزب الله يدُكّ الشمال.. والإعلاميّ الأمريكيّ الشهير جو روغان: مؤيدو ترامب يشعرون بالخيانة بسبب حربه المجنونة.. ومُحلِّلٌ صهيونيٌّ: نتنياهو خدع ترامب وسيدفع الثمن
أكّدت وسائل الإعلام العبريّة اليوم الخميس أنّ القصف من إيران ومن حزب الله لم يتوقّف منذ صباح اليوم، حيثُ يتركّز القصف الإيرانيّ على مركز الدولة العبريّة، فيما يقوم حزب الله بتوجيه مقذوفاته نحو شمال البلاد، وعلى نحوٍ خاصٍّ في الجليل الأعلى وحتى نهاريا وعكّا. وفي غضون ذلك، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل عنصرٍ من عناصره في معركةٍ مع حزب الله في الجنوب اللبنانيّ، وأعلن أيضًا عن إصابة آخرٍ بجروحٍ متوسطةٍ. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبريّة عن مصادر أمنيّةٍ رسميّةٍ أنّه في أوّل 25 يومًا من العدوان سقط على إسرائيل من إيران نحو 470 صاروخًا.
إلى ذلك، في مقال رأي نشرته صحيفة (معاريف)، قال الكاتب السياسي الصهيونيّ ران ادليست: “لنبدأ من النهاية. مثل كلّ تاجرٍ مشبوهٍ يبيع لك بضاعة مزيفة عبر الأكاذيب والتملّق، كذلك خدع بنيامين نتنياهو دونالد ترامب. ومثل كلّ تاجرٍ مشبوهٍ يتم ضبطه، هو أيضًا سيدفع الثمن. يقود تاكر كارلسون وميغين كيلي وجو روغان، وهم من صانعي الرأي العام اليمينيّ في الولايات المتحدة، الهجوم الداخليّ داخل الحزب الجمهوريّ ضدّ ترامب ونتنياهو. ويتكرر التساؤل الدائم: هل قبيل انتخابات منتصف الولاية سيعاقب ترامب نتنياهو، أم سيتجاهل الأمر وكأن شيئًا لم يحدث؟”.
وأضاف “تدّعي المعارضة الديمقراطيّة في مجلسيْ الكونغرس في واشنطن منذ فترة أنّ الحرب على إيران هي من بنات أفكار ترامب المضلِّلة. وكانت الأدلة بالنسبة لها هي مواد الاستخبارات الأمريكيّة التي تزعم أنّه لا يوجد أيّ تهديدٍ إيرانيٍّ، لا تقليديّ ولا نوويّ. في المقابل، قفزت المعارضة في إسرائيل إلى الانتباه، وأدّت التحية، وصوّتت لصالح راية التهديد التي يلوّح بها نتنياهو، وهي تسير معه يمينًا ويسارًا نحو جولة دماءٍ أخرى غير ضرورية في مواجهة نظام مسيحاني مستعد لاقتلاع عينه ليقتلع عينك أيضًا”.وبحسبه، تخوض وسائل الإعلام الرئيسيّة في الولايات المتحدة معركة شوارع من بيت إلى بيت ضدّ ترامب وشركائه. أمّا في إسرائيل، فإنّ وسائل الإعلام، في معظمها، منشغلة بمن سيمجّد “بطولاتها”. ناهيك عن السياسيين من اليمين واليسار الذين يعيشون داخل “شعب” مغسول الدماغ، أوْ ما تبقّى من الدماغ بعد صناعة التخويف المدعومة بالركض إلى الملاجئ على وقع صفارات الإنذار.السؤال هو، يتابع الكاتب، هل في رؤية اليوم التالي ستكون هناك مطالبة بإعادة قوات الجيش الاسرائيليّ إلى خطوط 67 وفتح مفاوضات على تسويات مع الجميع؟ويردف “ما سيحدث هو أنه في نهاية الجولة الحالية سيعلن نتنياهو النصر، وستلعق الدولة والمجتمع جراح الحرب، وسنذهب إلى انتخاباتٍ قد يقوم نتنياهو بهندستها، أوْ بالأحرى سرقتها، ما قد يؤدي إلى حربٍ أهليةٍ، من بين أسبابها الإفاقة من سُكْر الجولة الأخيرة. من الأفضل أنْ تحدث هذه التحركات قبل إصابةٍ قاتلةٍ عشوائيةٍ، وهي من طبيعة الحرب”.وقال: “أمّا الضرر في الولايات المتحدة نفسها، فهو سطحيٌّ. في نهاية المطاف، هناك ما يقارب 300 مليون مواطن، معظمهم غارقون في استهلاك منتجات ثقافية متدنية في سوق شركاتي سيتعافى، وفي الواقع لم يتضرروا تقريبًا. سيعلن ترامب النصر وسيحاول سرقة انتخابات منتصف الولاية.”واختتم: “إسرائيل دولة منبوذة منذ فترة، ومن وجهة نظر الائتلاف فهذه نعمة تتيح له رصّ صفوف أحزاب المقدّس حول الراية الحريدية-الكهانية. من سيُخرج الولايات المتحدة من المستنقع هي النخبة الرئيسية الليبرالية-الديمقراطية-الاقتصادية، خاصة من الطبقة الوسطى، وهي التي تتلقّى في إسرائيل ضربة تلو الأخرى. الخشية هي أنّ ضربةً واحدة أكثر من اللازم قد تؤدي بالفعل هنا إلى حربٍ أهليّةٍ”، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، قال مذيع البودكاست الأمريكيّ الشهير، جو روغان، إنّ مؤيدي الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب يشعرون بالخيانة بسبب حربه المجنونة مع إيران.وخلال أحدث حلقات برنامجه، قال روغان: “حسنًا، يبدو الأمر جنونيًا للغاية، بناءً على ما وعد به ترامب خلال حملته الانتخابية بشعاراتٍ مثل لا مزيد من الحروب، وإنهاء هذه الحروب الغبية والعبثية. ثم نجد أنفسنا أمام حربٍ لا نستطيع حتى تحديد سبب شنّها بوضوحٍ، هذا هو سبب شعور الكثيرين بالخيانة”.وأشار تقرير لموقع (هيل) الأمريكيّ إلى أنّ الحرب نفسها أحدثت شرخًا واسعًا داخل أوساط حركة (ماغا) الإعلاميّة، حيث انقسم أبرز المعلقين المحافظين بين مؤيدين لسياسة ترامب ومعارضين لها.وأضاف أنّ عددًا من المشرعين الجمهوريين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تحول إيران إلى التزامٍ طويل الأمد بالنسبة للولايات المتحدة بعد أنْ تورطت في عقديْن من الصراع خلال حروبي العراق وأفغانستان.في السياق نفسه، انتقد مقدم البرامج اليمينيّ الشهير جو روغان ما وصفه بمحاولات إسكات الأصوات في الولايات المتحدة التي تتناول قضية طرد الفلسطينيين من أرضهم وأحداث عام 1948 (النكبة الفلسطينية)، معتبرًا أن الحديث عن حقوق الفلسطينيين يُواجَه تلقائيًا باتهامات بمعاداة السامية.ويُعد روغان من أشهر مقدمي برامج البودكاست في أمريكا، حيث استضاف شخصيات بارزة مثل دونالد ترامب في حلقة حصدت أكثر من 59 مليون مشاهدة على يوتيوب.وعُرف روغان بانتقاداته الحادة لإسرائيل، إذ وصف في أيار (مايو) 2025 الهجمات على غزة بأنّها مبالغ فيها بعد مقتل 70 ألف شخص بينهم نساء وأطفال، مؤكدًا أنّ ذلك لا يعني معاداة السامية.كما وصف في آذار (مارس) 2024 ما يجري في غزة بأنّه “إبادة جماعية” شبيهة بالهولوكوست، وفي أواخر 2023، شبّه القطاع بـ “معسكر اعتقال مفتوح”، معبرًا عن صدمته من “جرائم الحرب” الإسرائيلية.
“رأي اليوم”- من زهير أندراوس: