الاتحاد برس خاص :
تصاعد الخلافات داخل إسرائيل.. هجوم غير مسبوق على نتنياهو وعائلته وتوقعات بنهاية حزب الليكود ومصير مجهول ينتظر إسرائيل بعد هذه المرحلة
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد حاد في الخلافات داخل الساحة السياسية، عقب تصريحات مثيرة للجدل أطلقها أحد الإعلاميين، المعروف بلقب "اغمون"، شنّ خلالها هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعائلته، إضافة إلى قيادات حزب الليكود.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام، حمّل “اغمون” نتنياهو المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ"فشل السابع من أكتوبر"، مطالباً إياه بالاستقالة، معتبراً أن استمرار بقائه في السلطة يشكل خطراً على مستقبل الدولة ومؤسساتها.
وامتد الهجوم ليشمل زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، حيث وجّه لها انتقادات حادة، متهماً عدداً من نائبات حزب الليكود في الكنيست بممارسة ما وصفه بـ"النفاق السياسي" لكسب رضاها طمعاً في المناصب والنفوذ داخل الحزب.
كما لم يسلم نجل رئيس الوزراء، يائير نتنياهو، من الانتقادات، إذ اتهمه “اغمون” باستغلال مكانة والده لتحقيق مكاسب شخصية، من بينها الحصول على امتيازات دبلوماسية.
وفي سياق أكثر حدة، وجّه المتحدث انتقادات لاذعة لعدد من أعضاء الكنيست المنتمين لليكود، مستخدماً أوصافاً اعتبرها مراقبون "مسيئة"، كما هاجم الأحزاب الدينية، في تصريحات أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
وتطرّق “اغمون” أيضاً إلى ملف العلاقات الخارجية، معتبراً أن اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك التطبيع مع المغرب، كانت – وفق تعبيره – "خطأً استراتيجياً"، في موقف يعكس حجم الانقسام داخل بعض النخب الإسرائيلية حول سياسات الحكومة الخارجية.
وفي ختام تصريحاته، رسم “اغمون” صورة قاتمة لمستقبل المشهد السياسي، مؤكداً أن نتنياهو "انتهى سياسياً"، وأن حزب الليكود قد يواجه مصيراً مماثلاً في حال استمرار الأوضاع الحالية، متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل ستبقى "دولة متماسكة" بعد هذه المرحلة.
أزمة داخلية تتعمّق
ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس تصاعد التوتر والانقسام داخل إسرائيل، خاصة في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة، وتنامي الانتقادات الموجهة لقيادة الحكومة الحالية، ما قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية كبيرة في المرحلة المقبلة.