الاتحاد برس خاص :
ترامب يهرج مجددا" ويعلن بأنه حالما سينتهي من هزيمة إيران سيخوض معركة جديدة مع الطرف الذي يصفه بالعدو الأكبر لأمريكا
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، بأنه بعد“هُزيمة”، ايران سيخوض معركة جديدة يوجه سهامها نحو الحزب الديمقراطي واعتباره “العدو الأكبر” للولايات المتحدة.
وجاء في تصريح ترامب: “بعد هزيمة إيران، أصبح أكبر عدو لأمريكا هو الحزب الديمقراطي اليساري غير الكفؤ للغاية”، في خطاب اعتبره مراقبون امتداداً لنهج سياسي يقوم على توظيف الصراعات الخارجية في المعارك الداخلية الأمريكية.
غير أن هذا الخطاب، بحسب متابعين للتطورات الميدانية، لا يعكس واقع الاشتباك القائم، حيث تشير مجريات المواجهة إلى أن إيران ما تزال في كامل جاهزيتها القتالية، وتواصل الرد في أكثر من ساحة، في وقت تتعرض فيه الولايات المتحدة وإسرائيل لخسائر متصاعدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
ويرى محللون أن الحديث عن “انتصار امريكي حاسم” في هذه المرحلة يبدو مبالغاً فيه، في ظل استمرار تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة، ما يجعل الحرب أقرب إلى استنزاف مفتوح منها إلى حسم عسكري سريع.
وفي السياق ذاته، تداولت تقارير إعلامية معلومات عن طلب البنتاغون تخصيص تمويلات إضافية ضخمة تتجاوز مئات المليارات لتعويض استهلاك الذخائر، في مؤشر – بحسب مراقبين – على حجم الضغط العسكري الناتج عن استمرار المواجهة.
كما أشار مسؤولون أمريكيون، وفق تقارير صحفية، إلى وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن قدرة الكونغرس على تمرير هذه الحزم المالية، في ظل تصاعد كلفة العمليات العسكرية في المنطقة.
وتؤكد مصادر متابعة أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما تزال مستمرة منذ أواخر فبراير، ما أسفر عن أضرار بشرية ومادية متبادلة، وسط غياب أي مؤشرات على حسم قريب.
وبينما تحاول واشنطن تقديم صورة “النصر السريع”، يرى مراقبون أن الواقع الميداني لا يزال مفتوحاً على مزيد من التصعيد، وأن ميزان القوة لم يُحسم بعد، في ظل استمرار إيران في الحفاظ على قدرتها على الرد والتأثير في مسار المواجهة.