الاتحاد برس خاص :
صحفي امريكي .. ماذا يعني نجاح الهجوم الايراني في إستهداف ديمونا جنوب إسرائيل
في تصعيد جديد يعكس تحوّلاً لافتاً في موازين المواجهة، سلطت تقارير وتحليلات غربية الضوء على تداعيات الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف منطقة ديمونا، أحد أبرز المواقع الاستراتيجية داخل إسرائيل، وما كشفه من ثغرات في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي الأمريكي المعروف غلين غرينوالد أن الهجوم الإيراني يمثل مؤشراً بالغ الأهمية على تراجع فعالية أنظمة الحماية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ديمونا تُعد من أكثر المواقع حساسية من الناحية الاستراتيجية، ما يجعل استهدافها أو وصول الصواريخ إلى محيطها تطوراً لا يمكن التقليل من شأنه.
وأوضح غرينوالد أن عدم قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ التي استهدفت هذا الموقع الحيوي يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة منظوماتها الدفاعية، خاصة في ظل ما يُروَّج له من تفوق تكنولوجي في هذا المجال، مضيفاً أن هذه الثغرات ليست مفاجئة بالكامل، إذ سبق أن تم التطرق إليها في تقارير متعددة خلال فترات سابقة.
ويأتي هذا التطور في إطار الرد الإيراني المستمر على ما تصفه طهران بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على أراضيها، حيث تواصل إيران توجيه ضربات مركزة نحو أهداف عسكرية واستراتيجية، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة وكسر الهيمنة العسكرية التي طالما اعتمدت عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح الصواريخ الإيرانية في تجاوز الدفاعات الجوية والوصول إلى أهداف حساسة يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، ويعكس تقدماً ملحوظاً في القدرات العسكرية الإيرانية، سواء من حيث الدقة أو القدرة على اختراق الأنظمة الدفاعية المعقدة.
كما يشير محللون إلى أن هذا التطور قد يفرض واقعاً جديداً على مسار المواجهة، إذ لم تعد العمق الإسرائيلي بمنأى عن الضربات، وهو ما قد يحدّ من قدرة تل أبيب على الاستمرار في التصعيد دون مواجهة تداعيات مباشرة على جبهتها الداخلية.
وفي ظل هذه المعطيات، يتزايد الحديث عن مرحلة مختلفة من الصراع، تتسم بتآكل التفوق العسكري التقليدي للولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل صعود قوى إقليمية باتت تمتلك أدوات ردع أكثر فاعلية، ما ينذر بإعادة رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.