الاتحاد برس خاص :
نارام سرجون .. المعركة الأخيرة مستمرة حتى النصر شطرنج إيران وكلمتها
تتواصل التحليلات السياسية التي تتناول مسار المواجهة في الشرق الأوسط، حيث اعتبر الكاتب والمحلل نارام سرجون أن ما يجري حالياً يمثل "المعركة الأخيرة" التي ستحدد شكل المنطقة، مرجحاً حسمها لصالح إيران في ظل ما وصفه بتراجع غير مسبوق في قدرات الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار سرجون إلى أن المشهد الراهن يكشف عجزاً واضحاً لدى واشنطن وتل أبيب عن كبح ما سماه "التحولات القادمة من إيران"، لافتاً إلى أن هذا العجز يتجلى في اللجوء إلى استهدافات انتقائية، مثل اغتيال شخصيات قيادية، في محاولة لتعويض الفشل في مواجهة القدرات الصاروخية المتطورة التي تمتلكها طهران.
وأوضح أن الاستراتيجية الغربية والإسرائيلية، التي تقوم على إسقاط "رموز القيادة" لإضعاف الخصوم، لم تعد تحقق نتائجها التقليدية، مستشهداً بتجارب سابقة في المنطقة، حيث أدى غياب القادة إلى انهيار الأنظمة، كما حدث في العراق وليبيا، إلا أنه أكد أن هذا النمط لا ينطبق على الحالة الإيرانية.
وبيّن أن طبيعة الصراع مع إيران تختلف جذرياً، إذ تقوم – وفق تحليله – على بنية فكرية وعقائدية تجعل من كل فرد جزءاً من منظومة القيادة، ما يصعّب حسم المواجهة عبر استهداف القيادات فقط، معتبراً أن هذا النموذج يمثل معادلة مختلفة لا تستطيع الأدوات العسكرية أو التكنولوجية التقليدية التعامل معها.
كما لفت إلى أن هذه الخصوصية تمتد إلى حلفاء إيران في المنطقة، حيث لا يؤدي غياب القيادات إلى إنهاء المواجهة، بل قد يزيدها تعقيداً واستمرارية، في ظل عقيدة قائمة على الاستمرار في القتال وعدم القبول بالهزيمة.
وفي سياق متصل، رأى سرجون أن السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، في إشارة إلى مواقف دونالد ترامب، تهدف إلى فرض تنازلات سياسية ومعنوية على خصومها، إلا أنه اعتبر أن هذه المقاربة تصطدم بمنظومة فكرية ترفض الخضوع أو تغيير مواقفها تحت الضغط.
واختتم بالقول إن المعركة الحالية تتجاوز البعد العسكري إلى صراع إرادات ومفاهيم، مؤكداً أن ما وصفه بشطرنج إيران يمثل نموذجاً غير تقليدي في إدارة الصراعات، ما يجعل نتائج المواجهة مفتوحة على تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.