الاتحاد برس - ناصر قنديل :
ترامب منشغل بمضيق هرمز ونتنياهو يمهد لنهاية الحرب… وإيران الحرب طويلة وليل الصواريخ الايرانية الثقيلة تحراق مصفاة حيفا …واصابة طائرة اف 35 وماذا بعد ؟
المقاومة على الخط الأمامي وصواريخها تهجر الشمال…وخطاب ذرائعي لسلام
بدأت ملامح الإعياء تظهر على الأداء الأميركي والاسرائيلي في الحرب على إيران، ولم يعد الحديث عن الفشل في إدارة أزمة الطاقة المتصاعدة عالميا، ورفض دول العالم الحل العسكري المحفوف بالمخاطر لتجاوزها، وبدأ الحديث عن حلول لا يمكن وضعها إلا في خانة رسائل التهدئة الأميركية مع إيران، رغم كل التعجرف في الخطاب العسكري عن الانجازات، حيث بدا حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستجابة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن الامتناع عن استهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية في مجال الطاقة من جهة، وما أعلنه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن رفع العقوبات عن شراء النفط الإيراني المحمول على ظهر ناقلات في البحار والمقدر ب140 مليون برميل، لا تقل عائداته عن 14 مليار دولار، بمثابة رسائل يجري تسويقها عبر الوسطاء طلبا لتهدئة ازمة الطاقة التي تملك إيران مفاتيح تصعيدها والدفع بسعر النفط والغاز إلى الأعلى كما ثبت في الأيام الماضية، وجاء ظهور نتنياهو الإعلامي لتبديد الشائعات حول اصابته او مقتله، ليعطي الانطباع بأن الحرب تقترب من نهايتها، حيث غاب الحديث عن إسقاط النظام وتقدم الحديث عن إنجازات تحققت في الحرب تكفي لإعلان النصر، لكن فرحة نتنياهو لم تكتمل حي ثحمل اول استطلاع للراي بعد خطابه يشير الى انن تياهو وحلفائه لن يتمكنوا من تجميع اكثر من 50 مقعد في اي انمتخابات قادمة مقابل 70 مقعد للخصوم، بينما كانت ايران ترمي بصواريخها الثقيلة في خمس موجات متتالية على راس الكيان، بعدما احرقت مصفاة حيفات وقطعت عنها الكهرباء، وجاء نجاح الدفاعات الجوية الايرانية باصابة طائرة اف 35، ليدحض كل الحديث عن السيطرة الجوية المطلقة لاميركا واسرائيل على اجواء ايران، حيث يقول الخبراء باستحالة امتلاك جزيرة منعزلة لفعالية الدفاع الجوي والقدرة على النشاط تعني وجود شبكة متكاملة، وقد اعلنت ايران انها اصابت مصفاة حيفا بصاروخ بالستي من نوع نصرالله، وانها اصابت الطائرة المتطورة بصاروخ دفاع جوي من نوع نصرالله ايضا.
لبنانيا بينما أكدت المعلومات الاتية من الجنوب كذب الادعاءات الإسرائيلية التي تروج لها بعض القنوات العربية واللبنانية عن تقدم بعمق عشرة كيلومترات عن الحدود، حيث تدور المعارك في قلب مدينة الخيام وحيث المقاومة قامت بتدمير ست دبابات ميركافا في بلدة الطيبة، بينما مئات صواريخ المقاومة تنجح بتهجير مستوطنات شمال فلسطين المحتلة مجددا، جاء كلام رئيس الحكومة نواف سلام عن توريط المقاومة للبنان بالحرب لأسباب إقليمية أقرب إلى الذرائعي والتبريري، مع ما يراه اللبنانيون من فعالية ما تقوم به المقاومة بعد خمسة عشر شهر من التوغل الاسرائيلي بلا رادع، وبعدما رأى اللبنانية سقوط نموذج التحييد في زمن التوحش الأميركي والاسرائيلي في ظل تحول دول الخليج التي بنيت اقتصاداتها على نظرية التحييد وقد صارت ساحة حرب، بينما ما يسميه رئيس الحكومة بنزع الذرائع يقدم مثالا على الفشل في الخليج بما لا يقبل الجدل