الاتحاد برس متابعات :
أزمة ثقة داخل الكيان الإسرائيلي مع تصاعد الهجمات الصاروخية من إيران ولبنان واتهامات نتنياهو بالتخلي عن مناطق الشمال وترك السكان دون حماية أو دعم كافٍ
أزمة الثقة بالجيش الإسرائيلي عبّر عنها المستوطنون في أنحاء الكيان الإسرائيلي بعد تراجع أداء طبقات الدفاع الجوي مقابل الهجمات الصاروخية المتواصلة من إيران ولبنان، في ظل تصاعد غير مسبوق للضربات التي طالت العمق الإسرائيلي وأدت إلى حالة من الذعر والارتباك الداخلي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات عنيفة في تل أبيب ومحيطها الليلة الماضية نتيجة هجوم صاروخي إيراني، بالتزامن مع سقوط صواريخ في مناطق عدة شملت تل أبيب، حيفا، عكا، معالوت ترشيحا، إضافة إلى مناطق في الجليل وإصبع الجليل، حيث دوت صفارات الإنذار بشكل متكرر وأجبرت المستوطنين على التوجه إلى الملاجئ.
ووفق معطيات الجبهة الداخلية الإسرائيلية، استمرت موجات إطلاق الصواريخ خلال الليل، ما أدى إلى بقاء الإسرائيليين داخل الملاجئ لساعات طويلة، وسط عجز واضح لمنظومات الدفاع الجوي عن اعتراض الصواريخ.
في المقابل، أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران أن الموجة الحادية والستين من عملية “الوعد الصادق 4” استهدفت تل أبيب بوابل من الصواريخ المتطورة، بينها “خرمشهر 4” و”قدر” و”عماد” و”خيبرشكن”، مؤكداً إصابة أكثر من مئة هدف عسكري وأمني داخل الأراضي المحتلة.
وأضاف البيان أن الهجوم أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب، وصعّب عمليات السيطرة والإغاثة، مشيراً إلى سقوط أكثر من 230 بين قتيل وجريح وفق تقديرات أولية.
بالتوازي، كثفت المقاومة اللبنانية عملياتها ضد مواقع وانتشار الجيش الإسرائيلي والمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، حيث أصدرت 36 بياناً عسكرياً في يوم واحد، شملت استهداف تجمعات للجنود في ميس الجبل ومارون الراس والعديسة والخيام، إضافة إلى ضرب مستوطنات نهاريا، كريات شمونة، المطلة، المالكية، ديشون، أفيفيم، كفربلوم، راموت نفتالي، زرعيت، شتولا، وإيفين مناحيم.
كما طالت العمليات قواعد عسكرية استراتيجية في العمق الإسرائيلي، بينها قاعدة ميرون للمراقبة الجوية، قاعدة غيفع للتحكم بالمسيرات، مقر قيادة المنطقة الشمالية “دادو”، وقاعدتا عين زيتيم وعميعاد، إضافة إلى قاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا، وقاعدة حيفا البحرية ومقر وحدة “الشييطت 13” في عتليت.
وشملت الضربات أيضاً استهداف منظومات الدفاع الجوي في معالوت ترشيحا، وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مستوطنة نهاريا، في إطار موجة عمليات واسعة حملت اسم “خيبر-1”.
في السياق، أظهرت تقارير إسرائيلية تراجعاً حاداً في ثقة المستوطنين بالجيش، حيث بيّن بحث حول “مؤشر صمود الجبهة الداخلية” انخفاض مستوى الصمود في مناطق الشمال بنسبة 15 في المائة، مع تسجيل تدهور أكبر في المستوطنات الحدودية مع لبنان.
كما انتقد مستوطنون حكومة بنيامين نتنياهو، متهمين إياها بالتخلي عن مناطق الشمال وترك السكان دون حماية أو دعم كافٍ، في ظل استمرار القصف وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
© Unews Press Agency 2026