الاتحاد برس متابعات :
تخبط الرئيس الامريكي في إدارة الحرب ضد إيران ولجوءه مؤخرا" لقرار جديد يتناقض مع تصريحاته السابقة بخصوص إقتراب إنتهاء الحرب ضد إيران
يرى المحلل السياسي والعسكري المصري سامح عسكر أن المشهد الحالي يعكس حالة واضحة من التخبط في إدارة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن التصريحات المتناقضة الصادرة من واشنطن وتل أبيب خلال الفترة الأخيرة تكشف ارتباكاً في تقدير الموقف وفشل الرهانات العسكرية المطروحة.
وأوضح عسكر أن ما صدر من قرارات متتالية بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ومن بينها التوجه لإرسال مزيد من القوات والوحدات البحرية والبرمائية، يعكس – بحسب تحليله – حالة ارتباك في صناعة القرار، ومحاولة لإظهار القوة في ظل تعقّد الأوضاع الميدانية وعدم وضوح النتائج المتوقعة من التصعيد.
وأضاف أن التناقض في الخطاب السياسي بين التصعيد والتهدئة، وبين التهديدات المتكررة والتأكيدات الدبلوماسية المتزامنة، يعكس غياب استراتيجية ثابتة لدى الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الارتباك ينعكس مباشرة على صورة القيادة السياسية أمام الرأي العام الدولي.
وأكد عسكر أن السياسات المرتبطة بالتصعيد العسكري تزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وتؤثر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، محذراً من أن استمرار المواجهة دون أفق سياسي واضح قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر بدلاً من تحقيق أي أهداف استراتيجية معلنة.
وشدد على أن الحلول العسكرية أثبتت محدوديتها في حسم الصراعات المعقدة، وأن أي مقاربة واقعية تتطلب العودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية، بعيداً عن رهانات القوة التي لم تحقق نتائج مستقرة حتى الآن.
واختتم عسكر تحليله بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة، وأن استمرار التصعيد دون رؤية واضحة سيعمّق الأزمات، بينما يبقى خيار خفض التوتر ووقف الحرب هو المدخل الوحيد لاستقرار إقليمي حقيقي.