الاتحاد برس متابعات :
القوة الجوفضائية الإيرانية تعلن بدء تدشين إستخدام هذه النوعية من الصواريخ الجديدة الثقيلة والعملاقة ضد العدو الأمريكي والإسرائيلي
في خضم تصاعد عمليات "الوعد الصادق-4" وضمن الاستراتيجية الهجومية التي تعتمدها إيران في ردع العدوان الغاشم الأمريكي والصهيوني، أعلنت القوة الجوفضائية في حرس الثورة عن بدء تدشين الاستخدام المكثف للصواريخ الباليستية الاستراتيجية في عمليات قصف الكيان الصهيوني، وفي مقدمة ذلك الصواريخ الفرط صوتية والصواريخ الثقيلة بعيدة المدى التي يمكنها حمل رؤوس حربية زنة 1000-1500 كيلوغرام.
حيث نفذت قوة الجوفضاء أولى العمليات بهذا الصنف من الصواريخ في إطار الموجتين 32 و33 التي جرى فيها استخدام صواريخ "خيبر شكن" فرط صوتية وصواريخ طراز "خرمشهر-4" وقدر وعماد، التي حملت رؤوساً بقوة طن إلى طن ونصف، وأصابت شبكة واسعة من الأهداف الحيوية في حيفا ويافا المحتلة.
بالتالي، قياساً على هذا الصعود الدراماتيكي في استخدام القوة من قبل القيادة الإيرانية، خصوصاً في ظل التطورات ومع الإعلان عن القائد الجديد للثورة الإسلامية بقيادة سماحة السيد مجتبى الخامنئي، فإن ذلك يؤكد أن استراتيجية إيران في عمليات الوعد الصادق بدأت تغادر خطة القصف المحدود للاستنزاف إلى عمليات القصف الاستراتيجي الموجه لتدمير معسكر الأعداء، خصوصاً كيان العدو الصهيوني الذي يتم قصفه حالياً بهجمات مركزة عبر الصواريخ الثقيلة.
إيران وصواريخها الاستراتيجية
من الممكن في هذه المرحلة فهم طبيعة ما ستفرضه إيران في قواعد الحرب، وفهم أن المسار التصعيدي الجديد لا يتوقف فقط على تأديب العدو، بل على إلحاق أعلى مستوى من الخسائر العسكرية والاقتصادية بالعدو الصهيوني، والتي ستكون أضعاف ما خسره في حرب الـ 12 يوماً السابقة.
تمتلك إيران ترسانة ضاربة من الصواريخ ذات النمط الاستراتيجي وتحتفظ بأحدث التقنيات ضمن خطة حرب طويلة المدى، ومن تلك الصواريخ ما جرى استخدامه مؤخراً والبداية:
صواريخ "خيبر شكن": وهي طراز من صواريخ الجيل الثالث التي تعمل بالوقود الصلب وبمحركات "رامجيت هايبر سونيك"، حيث يمكنها بلوغ سرعات 9-12 ماخ مع قدرة على المناورة وتجاوز أحدث نظم الدفاع الصاروخي، كما يمكنها حمل رؤوس حربية تقليدية بوزن 500 إلى 1000 كغم، منها رؤوس تعمل بتقنية الانشطار (MaRV).
صواريخ "خرمشهر-4": طراز جديد من الصواريخ الحديثة التي تعمل بالوقود السائل، يمكن لهذا النوع بلوغ سرعات فرط صوتية في المرحلة النهائية، مع قدرة على حمل رؤوس حربية زنة 1500 كغم، مع نظائر أخرى من الرؤوس العاملة بالانشطار، حيث يمكن لكل رأس حمل عدد 50-80 رأساً فرعياً.
صواريخ قدر وعماد: صنف آخر من الصواريخ الاستراتيجية التي تعمل بالوقود السائل، تملك القدرة على ضرب الأهداف بدقة وحمل رؤوس حربية بوزن 1000 كغم.
بالتالي، إن إدخال إيران لهذا النوع من الصواريخ خط المواجهة ضد العدو الصهيوني في هذه المرحلة سيكون خطوة متقدمة في رفع مستوى الموقف الهجومي، وستقدم بعون الله تعالى أفضلية أكبر في تجاوز كل طبقات الدفاع الجوي بسهولة كاملة، إضافة إلى القدرة على تدمير مروحة الأهداف الحساسة والحيوية داخل أعماق أراضي فلسطين المحتلة.
فالرؤوس الحربية الثقيلة بوزن طن إلى طن ونصف يمكنها بعون الله تعالى تشكيل قوة نارية ستخصص بتدمير كبرى مراكز العدو الصهيوني، منها القواعد الجوية والمطارات والموانئ والقواعد البحرية والقطاعات الحيوية والصناعية والاقتصادية، إضافة إلى الأهداف التي تتطلب مقداراً واسعاً من النيران.
لذا في الأخير، نؤكد أن إيران مع هذه الصواريخ ما تزال محتفظة بتقنيات أحدث وأكثر تدميراً، وسيكون استخدامها وفق طبيعة الاستراتيجية الهجومية المعتمدة. وبالنسبة لكيان العدو الصهيوني، فإن هذه المرحلة الجديدة سيواجه فيها عمليات قصف لن تتوقف على تدميره تكتيكياً بل على المستوى الاستراتيجي، وهذا ما ستظهره الأيام القليلة القادمة
عرب جورنال _ زين العابدين عثمان