الاتحاد برس متابعات :
الأنظمة الخليجية ضمن بيان إدانة ضد إسرائيل ماوراء هذا البيان الذي يشمل 8 دول عربية واسلامية
أثار البيان الصادر عن ثماني دول عربية وإسلامية هي مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا موجة واسعة من الانتقادات، في ظل اعتباره من قبل كثير من المراقبين مجرد بيان شكلي لا يتجاوز حدود الاستهلاك الإعلامي ومحاولة امتصاص غضب الشعوب العربية والإسلامية الغاضبة من جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى.
ويرى مراقبون أن الأنظمة التي وقّعت على هذا البيان، خصوصاً بعض الأنظمة الخليجية مثل السعودية والإمارات وقطر، لا يمكن فصل مواقفها المعلنة عن واقع سياساتها الفعلية التي تربطها بعلاقات وتحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وهو ما يجعل مثل هذه البيانات تبدو أقرب إلى محاولة لتجميل الصورة أمام الرأي العام، في الوقت الذي يستمر فيه الدعم السياسي والاقتصادي للمشروع الأمريكي-الإسرائيلي في المنطقة.
ويؤكد محللون أن الشعوب العربية لم تعد تنخدع بمثل هذه البيانات الدبلوماسية التي تصدر بين الحين والآخر دون أي خطوات عملية لوقف الجرائم بحق فلسطين ومقدساتها، معتبرين أن من يقف في خندق التحالف مع واشنطن وتل أبيب ويقدم لهما مختلف أشكال الدعم لا يمكن أن يكون في موقع الدفاع الحقيقي عن القدس أو المسجد الأقصى.
كما يشير مراقبون إلى أن ما يحدث يكشف بوضوح حجم التناقض بين الخطاب السياسي لبعض هذه الدول وبين واقع ممارساتها، حيث تُصدر بيانات إدانة شكلية بينما تستمر سياساتها المتماهية مع المشروع الصهيوني-الأمريكي في الشرق الأوسط، الأمر الذي يراه كثيرون تواطؤاً مكشوفاً لا يمكن إخفاؤه خلف بيانات دبلوماسية لا تغيّر شيئاً على أرض الواقع.
ويؤكد متابعون أن الشعوب الحرة في الأمة العربية والإسلامية باتت أكثر وعياً بهذه السياسات، وأنها تدرك جيداً أن الدفاع الحقيقي عن فلسطين ومقدساتها لا يكون عبر بيانات إعلامية عابرة، بل عبر مواقف عملية حقيقية تقف بوضوح في مواجهة الاحتلال ومخططاته في المنطقة.