الاتحاد برس متابعات :
تقارير صادرة عن مراكز بحثية تابعه للكيان الإسرائيلي حول اليمن والترسانة الحربية التي تمتلكها قوات صنعاء
كشفت تقارير صادرة عن مراكز بحثية تابعة لكيان الاحتلال الإسرائيلي عن حالة قلق متصاعدة داخل الأوساط الأمنية في تل أبيب، على خلفية اتساع رقعة المواجهة في المنطقة واستمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لليوم الثامن على التوالي، في محاولة مكشوفة لفرض الهيمنة وإخضاع قوى المنطقة الرافضة للمشروع الصهيوني.
وفي هذا السياق، أقرّ معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بأن اليمن، ممثلاً بحركة أنصار الله (الحوثيين)، بات يشكل قوة إقليمية مؤثرة بعد أن تمكن خلال السنوات الماضية من تطوير قدراته العسكرية وتعزيز حضوره في المعادلة الإقليمية، الأمر الذي اعتبرته تل أبيب تحدياً مباشراً لمخططاتها في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتشير الدراسة إلى أن أنصار الله لم يعودوا مجرد طرف محلي في الصراع اليمني، بل أصبحوا جزءاً فاعلاً في معادلة الردع الإقليمي، خصوصاً في ظل ما تصفه الدوائر الإسرائيلية بـ"تنسيق متزايد بين قوى محور المقاومة"، وهو ما يعكس تنامي جبهة إقليمية رافضة للسياسات العدوانية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه في الشرق الأوسط.
وأبدى المعهد الإسرائيلي مخاوفه من التطور الملحوظ في القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة التي يمتلكها أنصار الله، مؤكداً أن هذه القدرات باتت قادرة على تجاوز العديد من أنظمة الدفاع التقليدية والوصول إلى أهداف بعيدة، وهو ما يعكس حجم التقدم العسكري الذي حققته قوى المقاومة في مواجهة الضغوط والحصار المستمر.
ويرى مراقبون أن هذه المخاوف الإسرائيلية تعكس في جوهرها فشل سياسات الردع التي حاول الاحتلال فرضها في المنطقة، في ظل استمرار العدوان على إيران وتوسيع دائرة الصراع، وهو ما دفع العديد من قوى المنطقة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة ما تعتبره مخططاً صهيونياً يستهدف إخضاع شعوب المنطقة والسيطرة على مقدراتها.
كما حذرت الدراسة من أن استمرار حالة الجمود السياسي في اليمن يمنح أنصار الله فرصة لتعزيز بنيتهم العسكرية وتطوير قدراتهم القتالية، وهو ما يزيد من قلق تل أبيب التي باتت تنظر إلى اليمن كجبهة جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على موازين القوى في المنطقة.
ويؤكد متابعون أن حالة القلق داخل الأوساط الإسرائيلية تعكس إدراكاً متزايداً بأن سياسات الاحتلال القائمة على العدوان والتوسع وإشعال الحروب لم تعد قادرة على فرض واقع جديد في الشرق الأوسط، في ظل تنامي محور إقليمي يرفع شعار مواجهة المشروع الصهيوني والدفاع عن سيادة دول المنطقة واستقلال قرارها السياسي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل والولايات المتحدة تصعيدهما العسكري ضد إيران، تتزايد الدعوات في المنطقة إلى مواجهة هذه السياسات العدوانية، ورفض محاولات فرض الهيمنة على شعوب الشرق الأوسط، مؤكدين أن استمرار العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.