الاتحاد برس متابعات :
شعوب أوروبا وامريكا تسخر من تناقضات ترامب بعد الحرب على إيران… ومراقبون: “مهرج سياسي يحطم الأرقام القياسية في الكذب
تتواصل موجة السخرية والانتقادات اللاذعة من التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، في ظل ما وصفه مراقبون امريكيون واوربيين بحالة التخبط السياسي والإعلامي التي يعيشها البيت الأبيض بعد الفشل الواضح للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
فبعد أسابيع من التصعيد والتهديدات، خرج ترامب ليعلن أن الحرب على إيران “انتهت”، في محاولة جديدة لتسويق ما تبقى من رواية الانتصار أمام الرأي العام الأمريكي، رغم أن الوقائع الميدانية والتقارير الإعلامية الغربية تحدثت عن خسائر فادحة تكبدتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال خلال المواجهة مع إيران.
غير أن تصريحات ترامب لم تمر دون سخرية، إذ وصفه مراقبون للمشهد الدولي بأنه “مجرد مهرج سياسي”، مؤكدين أنه حطم الرقم القياسي في الكذب والتناقضات، خصوصاً بعد تصريحاته التي أطلقها عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عندما ادعى أن القيادة الإيرانية الجديدة بدأت التواصل معه سراً.
لكن تلك المزاعم سرعان ما انهارت عندما أعلنت إيران بشكل واضح تنصيب المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في خطوة كشفت زيف ادعاءات ترامب وأظهرت حجم التضليل الذي حاول تسويقه إعلامياً.
ولم تتوقف تناقضات ترامب عند هذا الحد، فالرجل الذي أعلن في إحدى الحروب السابقة أنه نجح في “تدمير القدرات النووية الإيرانية بالكامل”، عاد اليوم ليقول إن الحرب الجديدة كانت تهدف إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، وهو ما اعتبره محللون دليلاً واضحاً على حجم التضارب في روايات الإدارة الأمريكية ومحاولة تغطية الفشل السياسي والعسكري.
وفي أحدث تصريحاته المثيرة للجدل، كشفت تقارير إعلامية أن ترامب أبلغ مستشاريه باستعداده لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إذا لم يرضخ لما وصفها بالمطالب الأمريكية، بل وادعى أن لديه شخصاً آخر في ذهنه يمكن أن يحل مكانه، في تدخل فجّ في شؤون دولة ذات سيادة.
وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن ترامب تحدث بالفعل عن هذا الأمر مع مستشاريه، في وقت نقلت فيه صحفية في شبكة CBS عن ترامب قوله إنه لا يملك “أي رسالة” للمرشد الإيراني الجديد، رغم أنه في الوقت ذاته يتحدث عن بدائل لقيادة إيران، في تناقض آخر يعكس حالة الارتباك التي يعيشها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أواخر فبراير، والتي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، قبل أن تعلن طهران تنصيب نجله مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، في خطوة أكدت استمرار مؤسسات الدولة الإيرانية وقدرتها على تجاوز محاولات استهداف قيادتها.