الاتحاد برس متابعات :
تداعيات خطيرة نتيجة عدوان واشنطن وتل أبيب على إيران تربك أسواق الطاقة ويهدد إمدادات النفط والغاز في المنطقة
تتسع دائرة التداعيات الاقتصادية للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع تصاعد الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وبدء انعكاسها بشكل مباشر على دول الخليج، في ظل توترات أمنية غير مسبوقة تشهدها المنطقة نتيجة السياسات التصعيدية التي تقودها واشنطن وتل أبيب.
ويرى مراقبون أن ما تشهده أسواق النفط والغاز من اضطرابات حادة ليس سوى نتيجة مباشرة للعدوان العسكري على إيران، والذي فتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع انعكست آثاره على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، خصوصاً في منطقة الخليج التي تعد الشريان الحيوي للطاقة العالمية.
وفي البحرين، أعلنت شركة "بابكو إنرجيز" المسؤولة عن قيادة التحول في قطاع الطاقة في البلاد حالة "القوة القاهرة" على عدد من عملياتها، مشيرة إلى أن القرار جاء نتيجة الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، في إشارة إلى تداعيات التصعيد العسكري المتصاعد.
أما في الكويت، فقد أعلنت السلطات خفضاً احترازياً في إنتاج النفط وعمليات التكرير، رغم كونها خامس أكبر منتج في منظمة "أوبك". وأرجعت الخطوة إلى التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية التي اندلعت بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي قطر، أعلنت شركة "قطر للطاقة"، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقف تصدير الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً وإخطار عملائها بإعلان حالة "القوة القاهرة"، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة في المنطقة، ما يعكس حجم القلق الذي بات يسيطر على قطاع الطاقة نتيجة التصعيد العسكري المتفاقم.
وفي العراق، أعلنت الحكومة في بغداد تقليص إنتاج النفط الخام بعد اضطرارها إلى تخفيض وإيقاف بعض عمليات التصدير، عقب إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وفق بيان صادر عن وزارة النفط العراقية.
كما امتدت التداعيات إلى السعودية، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن شركة "أرامكو" بدأت تحويل شحنات نفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة احترازية تهدف إلى تجاوز المخاطر التي تواجه طرق التصدير عبر الخليج.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس بوضوح حجم التأثير الذي أحدثه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على استقرار المنطقة، مؤكدين أن دول الخليج التي وجدت نفسها اليوم أمام تهديدات مباشرة لقطاعها الحيوي لم تكن لتصل إلى هذه المرحلة لولا خضوع بعض أنظمتها للسياسات الأمريكية والصهيونية التي دفعت المنطقة نحو التصعيد العسكري.
ويؤكد مراقبون أن استمرار العدوان على إيران لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الاقتصادية العالمية وتهديد أمن الطاقة الدولي، في وقت تتحمل فيه واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.