العناوين:

الانتقالي يعود بقوة ويعاود إستلام وفتح مقراته في عدن ماذا يدور خلف الكواليس؟

الاتحاد برس متابعات :

الانتقالي يعود بقوة ويعاود إستلام وفتح مقراته في عدن ماذا يدور خلف الكواليس؟


تشير تطورات المشهد في مدينة عدن إلى استمرار حالة الصراع والتجاذب بين القوى الموالية للتحالف السعودي-الإماراتي، في ظل ما يصفه مراقبون بسياسات الهيمنة التي تمارسها الرياض وأبوظبي في اليمن عبر ما يسمى بـ"مرتزقة الداخل" وحكومة المنفى، الأمر الذي فاقم حالة الانقسام وأطال أمد معاناة الشعب اليمني.


وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات تمكن، الأحد، من استعادة مقراته في مدينة عدن، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على انتهاء أو تراجع الحملة التي قادتها السعودية مؤخراً ضد المجلس.


وذكرت المصادر أن توجيهات سعودية صدرت بالسماح بإعادة تسليم مقرات المجلس الانتقالي في عدن، حيث تسلم بالفعل مقر الجمعية الوطنية والأمانة العامة، بعد فترة من الإغلاق فرضتها السلطات المدعومة من الرياض. وبالتزامن مع ذلك، استأنف أعضاء الأمانة العامة للمجلس اجتماعاتهم في المدينة لأول مرة منذ قرار الإغلاق الذي اتخذته السعودية قبل أيام.


وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع عودة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى الظهور مجدداً بعد فترة من الغياب، حيث بعث برقية تعزية إلى مدير جمارك المنطقة الحرة في عدن، في أول نشاط علني له منذ اختفائه مطلع العام الجاري، وهو الاختفاء الذي تزامن مع حملة ضغط سعودية استهدفت قيادات المجلس الانتقالي.


ويرى مراقبون أن ما يجري في عدن يعكس طبيعة العلاقة المتقلبة بين الرياض وأبوظبي داخل الساحة اليمنية، حيث تدير الدولتان نفوذهما عبر تشكيلات مسلحة وكيانات سياسية موالية لهما، الأمر الذي أدى إلى خلق صراعات داخلية بين تلك الأطراف على النفوذ والمصالح، في حين يدفع الشعب اليمني ثمن تلك السياسات التي عمقت الانقسام وأضعفت مؤسسات الدولة.


كما تأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات على تقارب سعودي-إماراتي جديد، برز من خلال الاتصالات المكثفة التي جرت بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد، إضافة إلى تواصل على مستوى وزراء الدفاع في البلدين، وهو ما اعتبره محللون محاولة لإعادة ترتيب أوراق التحالف في اليمن.


وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن اتفاق غير معلن بين الرياض وأبوظبي يقضي بتجميد بعض الملفات المرتبطة باليمن في ضوء المتغيرات الإقليمية المتسارعة، غير أن مراقبين يؤكدون أن استمرار تدخل السعودية والإمارات في الشأن اليمني عبر أدوات محلية وحكومة منفى ما يزال يمثل أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة وإطالة أمد الصراع، بدلاً من تمكين اليمنيين من تقرير مصيرهم بعيداً عن أي وصاية أو تدخل خارجي.